الغد-محمد أبو الغنم
اشتكى عاملون في قطاع السيارات السياحية من هبوط حاد في نسب التأجير في ظل تراجع النشاط السياحي مع اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية الإيرانية وامتدادها إلى دول في المنطقة.
وقال نقيب أصحاب مكاتب تأجير السيارات السياحية مروان عكوبة: "إن نسبة إشغال السيارات السياحية في المكاتب لا تصل إلى 10 % خلال الفترة الحالية وعطلة العيد".
وبين عكوبة أن القطاع يعتمد على السياحة الوافدة وتحديدا الأجنبية فيما أدت الحرب إلى إلغاء الحجوزات، فيما وصل الحال إلى أن هنالك مجموعة كبيرة من الموظفين في السفارات والبعثات الدبلوماسية سلموا السيارات المؤجرة قبل أن يغادروا أرض الأردن.
يأتي هذا في وقت كانت تصل فيه نسب إشغال السيارات السياحية في مثل هذا الوقت إلى 50 % خلال العامين الماضيين، بينما كانت النسبة أعلى قبل العدوان الإسرائيلي على غزة.
ولفت عكوبة إلى أن القطاع يعاني وحده دون تدخل من قبل الجهات الرسمية لمحاولة إنعاشه.
وطالب عكوبة بضرورة تقديم حزمة من الإجراءات التي تنقذ القطاع وتحافظ على ديمومته، خاصة تعديل نظام خدمة التأجير، إضافة إلى تخفيض الرسوم والضرائب والجمارك وإلغاء رسوم الترخيص، إضافة إلى إطالة العمر التشغيلي لأكثر من 6 سنوات.
كما طالب عكوبة بتقديم قروض ميسرة بدون فوائد ولا تعقيدات حتى يستطيع المكتب الصمود في وجه الأزمات التي بدأت من كورونا واستمرت حتى العدوان الصهيوني الغاشم على غزة واستمرت حتى اليوم مع الحرب القائمة في الإقليم.
وتابع عكوبة: "مطالب القطاع تركز أيضا على المطالبة بإنهاء ظاهرة "الدخلاء" على القطاع وحمايته من السيارات الخصوصي "النمرة البيضاء" ومعالجتها بشكل نهائي".
وقال مدير أحد المكاتب المتخصصة في تأجير السيارات السياحية محمد أنور "إن القطاع يعاني ونسب التشغيل لم تبلغ 10 % منذ بدء الظروف الإقليمية وحتى عطلة العيد".
وأكد أن الزوار الدوليين القادمين إلى المملكة من دول الخليج والمغتربين الأردنيين جاءوا بمركباتهم عبر المنافذ البرية، إذ لم يقوموا باستئجار سيارات سياحية.
وأضاف أنور: "المواطن المحلي في حال قرر استئجار سيارة سياحية فإن مدة الإيجار لا تتجاوز الثلاثة أيام".
وقال مدير مكتب تأجير السيارات السياحية خالد الأحمدي إن "حجم الإلغاءات كبير لا يقل عن 90 % نتيجة التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة الأميركية والاحتلال الإسرائيلي من جهة، وإيران من جهة أخرى، ما انعكس على تراجع كبير على القطاع السياحي بالكامل".
وأكد الأحمدي أن بعض مكاتب تأجير السيارات السياحية قدمت عروضا شملت عمليات التأجير، إذ بلغ سعر التأجير في بعض المكاتب أقل من 10 دنانير في اليوم الواحد.
وأضاف: "القطاع يحتاج إلى دعم واقعي حتى يستطيع مواجهة هذه الظروف التي إذا استمرت بدون دعم ستشكل خطرا حقيقيا على ديمومته، وبالتالي سنشهد وجبة إغلاقات ملحوظة في القطاع".
ويُشار إلى أن عدد المركبات السياحية يبلغ نحو 11 ألف سيارة، منها نحو 220 سيارة كهربائية للتأجير، وقرابة 4 آلاف سيارة (هايبرد).
ويُقدّر عدد مكاتب تأجير السيارات السياحية المسجلة في النقابة بنحو 261 مكتبا سياحيا حتى نهاية العام الماضي، منتشرة بمختلف محافظات المملكة.