أخبار سوق عمان المالي / أسهم
 سعر السهم
Sahafi.jo | Rasseen.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
  • آخر تحديث
    24-Aug-2026

الذكاء الاصطناعي في "النقل".. من البنية الرقمية للتنبؤ بالطلب وإدارة الازدحام

 الغد-محمود خضر الشبول

 رغم التوسع الذي شهده قطاع النقل في الأردن خلال السنوات الأخيرة في استخدام أنظمة تتبع الحافلات، والدفع الإلكتروني، وكاميرات المراقبة، ومراكز التحكم، يرى خبراء أن هذه الأدوات تمثل في جوهرها بنية رقمية أولية للقطاع، ولا تعني بالضرورة أن النقل الأردني دخل مرحلة الاستخدام المتكامل والناضج لتقنيات الذكاء الاصطناعي.
 
 
ويؤكد الخبراء أن الانتقال الفعلي من الرقمنة إلى الذكاء الاصطناعي يبدأ عندما تتحول البيانات المتوافرة من مجرد سجلات ومعلومات تشغيلية إلى أدوات قادرة على التنبؤ بالطلب والازدحامات والأعطال والحوادث، ومن ثم توظيف نتائج التحليل في تحسين توزيع الحافلات، ووضع الجداول الزمنية، ورفع كفاءة التشغيل واتخاذ القرارات، بالتوازي مع وضع ضوابط واضحة لحماية بيانات الركاب والمركبات.
ويكتسب هذا التحول أهمية إضافية في ضوء إدراج قطاع النقل ضمن القطاعات ذات الأولوية للمشروعات التطبيقية في الخطة التنفيذية للإستراتيجية الأردنية للذكاء الاصطناعي 2023-2027، التي ترتكز على بناء القدرات، ودعم البحث العلمي والاستثمار، إلى جانب تطوير البيئة التشريعية والتنظيمية اللازمة لاستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.
الرقمنة تمهد الطريق أمام الذكاء الاصطناعي
وقالت وزيرة النقل الأسبق الدكتورة لينا شبيب إن الأردن بدأ تطبيق أنظمة النقل الذكية بصورة تدريجية وبمستوى أولي، من خلال تحصيل الأجور إلكترونيا، وتوفير معلومات الخطوط والمسارات عبر الأنظمة الرقمية ومنصات الملاحة، الأمر الذي أسهم في مساعدة الركاب على معرفة الخدمات المتاحة والتخطيط لرحلاتهم.
وأوضحت شبيب أن هذه التطبيقات توفر أساسا يمكن البناء عليه للانتقال إلى مرحلة أكثر تقدما، تشمل تتبعا وتحليلا أكثر دقة للرحلات وحجم الطلب ومدى الالتزام بالجداول الزمنية، على أن يبدأ ذلك داخل المدن، قبل التوسع تدريجيا ليشمل التنقل بين التجمعات الحضرية.
وبحسب الخبراء، فإن امتلاك أنظمة الدفع والتتبع والمراقبة وجمع بيانات الرحلات لا يعني تلقائيا استخدام الذكاء الاصطناعي، وإنما يمثل مرحلة ضرورية لتوفير البيانات التي تحتاجها النماذج والخوارزميات من أجل التعلم والتحليل والتنبؤ.
من مراقبة الحافلات إلى التنبؤ بما سيحدث
بدوره، قال الخبير في مجال التكنولوجيا وصفي الصفدي إن قطاع النقل الأردني يقف عند مرحلة مهمة من التحول الرقمي، لكنه لم يصل بعد إلى الاستخدام الناضج للذكاء الاصطناعي.
وأوضح أن أنظمة التتبع والمراقبة والدفع الإلكتروني وجمع بيانات الرحلات توفر المادة الأساسية للتحليل، لكنها لا تمثل وحدها استخداما متقدما لهذه التقنية.
وأضاف أن الفارق الحقيقي يتمثل في قدرة النظام على التعلم من البيانات واستخدامها للتنبؤ بحجم الطلب والازدحام والأعطال، وتحسين توزيع الحافلات، بدلا من الاكتفاء بمراقبة المركبات وعرض مواقعها إلكترونيا.
ويرى الصفدي أن القيمة الاقتصادية والتشغيلية للذكاء الاصطناعي تظهر عندما تتحول البيانات المتراكمة إلى قرارات تشغيلية فعلية، بحيث تستطيع الجهات المعنية تحديد أين ومتى تحتاج الحافلات إلى زيادة التردد، وأي الرحلات يمكن تقليلها، وكيف يمكن التعامل مع تغير الطلب والظروف المرورية قبل انعكاسها على مستوى الخدمة.
التنبؤ بالطلب في مقدمة أولويات النقل العام
وتباين ترتيب أولويات استخدام الذكاء الاصطناعي بين الخبراء، وفقا لطبيعة احتياجات القطاع والمرحلة التي وصل إليها.
 ويرى الصفدي أن البداية ينبغي أن تتركز على التنبؤ بالطلب وتحسين تشغيل النقل العام، من خلال تحليل بيانات الركاب وأوقات الذروة والعطل والظروف المرورية.
ومن شأن هذا التحليل، بحسبه، أن يساعد على زيادة تردد الحافلات على الخطوط التي تشهد طلبا مرتفعا، وتقليل الرحلات غير الضرورية على الخطوط ذات الطلب المحدود، بما يرفع كفاءة استخدام الأسطول ويحد من الهدر التشغيلي.
ولا يقتصر أثر التنبؤ بالطلب على توزيع الحافلات، بل يمتد إلى إعادة تصميم الجداول الزمنية وتحديد أوقات التشغيل، بما ينعكس على زمن الانتظار وتجربة مستخدمي النقل العام وكلفة التشغيل.
السلامة والصيانة التنبؤية.. تطبيقات أقرب إلى الواقع
في المقابل، اعتبرت شبيب أن السلامة والصيانة التنبؤية تمثلان مجالين أقرب إلى التطبيق في المرحلة الحالية، نظرا إلى اعتمادهما على بيانات تشغيلية تتعلق بحالة المركبات وأنماط الأعطال.
وترى أن تحليل هذه البيانات يمكن أن يتيح الانتقال من الصيانة التي تتم بعد وقوع العطل أو وفقا لجداول زمنية ثابتة، إلى صيانة استباقية تستند إلى مؤشرات فعلية على أداء المركبة واحتمالات تعرضها للعطل. وبعد ذلك، يمكن الانتقال بصورة أوسع إلى التنبؤ بالطلب، بهدف تحسين الجداول وتقليل أوقات الانتظار ورفع كفاءة تشغيل خطوط النقل العام.
ويتفق المهندس خالد حدادين مع أولوية السلامة المرورية الاستباقية، من خلال دمج بيانات الحوادث والسرعات وحركة المرور والطقس وتصميم الطرق، بهدف تحديد المواقع الخطرة ورصد السلوكيات والمناورات غير الآمنة قبل تحولها إلى حوادث.
وأشار حدادين إلى إمكانية توظيف الذكاء الاصطناعي كذلك في توقع الطلب على الخطوط، ومعالجة ظاهرة تكتل الحافلات والفجوات الزمنية بينها، وتحسين دقة مواعيد الوصول.
كما يمكن استخدام تقنيات تحليل الصور للكشف عن الحفر والتشققات في الطرق، إلى جانب تحليل بيانات المركبات للتنبؤ بالأعطال قبل وقوعها، بما يقلل احتمالات توقف الحافلات أثناء الخدمة ويرفع مستوى السلامة والاعتمادية.
إدارة الازدحام تتطلب دمجا لحظيا للبيانات
أما إدارة الازدحام، فترى شبيب أنها من التطبيقات الأكثر تعقيدا؛ لأنها تتطلب دمجا لحظيا لبيانات الإشارات الضوئية والحوادث وأعمال الطرق والسعات المرورية، فضلا عن الحاجة إلى قدرة تحليلية سريعة تسمح باتخاذ القرار في الوقت المناسب.ولهذا، يمكن أن يبدأ تطبيق هذه التقنيات على ممرات مرورية محددة، قبل توسيع نطاقها تدريجيا لتشمل شبكة الطرق بصورة أكثر شمولية.
وقال حدادين إن مركز التحكم المروري التابع لأمانة عمّان يستخدم نظام SCATS للتحكم التكيفي والتنسيق بين الإشارات وفقا للأحجام المرورية، إلا أنه يرى أن إمكانات النظام تحتاج إلى استثمار أوسع وربطها بمنظومات إدارة الحوادث والازدحام، مع إعطاء أولوية أكبر للنقل العام ومركبات الطوارئ.
وبذلك، لا يقتصر تطوير إدارة المرور على تنظيم الإشارات، وإنما يمكن أن يتجه إلى منظومة أكثر تكاملا قادرة على الاستجابة للتغيرات في حركة المركبات وتوجيه الأولويات بحسب طبيعة الحالة المرورية.
الذكاء الاصطناعي.. التنبؤ بالازدحام قبل وقوعه
من جهتها، قالت مطورة المدن الذكية والاقتصاد الرقمي الدكتورة مروة بنت سلمان آل صلاح إن القيمة الحقيقية للذكاء الاصطناعي لا تكمن في إبلاغ مستخدم الطريق بوجود ازدحام بعد وقوعه، وإنما في القدرة على توقع الازدحام قبل تشكله.
وأوضحت أن ذلك يتطلب ربط بيانات الحركة المرورية بالحوادث والطقس والأحداث وحركة المركبات، بما يمكّن مراكز التحكم من التدخل المبكر واتخاذ إجراءات استباقية قبل تفاقم المشكلة.
وترى آل صلاح أن الازدحام لا يمثل مشكلة مرورية فقط، وإنما تترتب عليه كلف اقتصادية مباشرة وغير مباشرة، تشمل الوقت والإنتاجية المهدورين، وارتفاع استهلاك الوقود، وزيادة الضغط على المركبات، فضلا عن ارتفاع الانبعاثات.
ومن هنا، يصبح التنبؤ بالحركة المرورية أحد المجالات التي يمكن أن تحقق أثرا مباشرا في إدارة المدن، من خلال تقليل الهدر المرتبط بالازدحام وتحسين استخدام البنية التحتية القائمة.
مشاريع النقل توسع قاعدة البيانات الرقمية
وتظهر مشاريع النقل القائمة والمخطط لها اتساع البنية الرقمية في القطاع، ومن أبرزها مشروع النقل المنتظم بين المحافظات، الذي يعتمد مواعيد وجداول محددة، إلى جانب الدفع والتتبع الإلكترونيين وكاميرات المراقبة داخل الحافلات.
وتتيح هذه الأنظمة جمع بيانات الرحلات ومتابعة انتظام الخدمة، بما يوفر قاعدة يمكن استخدامها في تحسين التشغيل والتخطيط للمسارات وتقييم أداء الخدمات المقدمة للركاب.
ويضاف إلى ذلك مشروع تجهيز 376 حافلة متوسطة تعمل على 29 خطا وتخدم ست جامعات رسمية بأنظمة تشمل الدفع الإلكتروني، والتتبع عبر نظام تحديد المواقع العالمي GPS، والكاميرات، وشاشات معلومات الركاب، ونظام المقاصة المالية.
وكانت هيئة تنظيم قطاع النقل البري قد أعلنت أن تنفيذ المشروع سيبدأ خلال الربع الثالث من العام الحالي، بما يضيف مزيدا من البيانات التشغيلية إلى المنظومة الرقمية للنقل العام.
وتكتسب هذه المشاريع أهمية من زاوية الذكاء الاصطناعي، ليس فقط بسبب التقنيات المستخدمة فيها، وإنما بسبب كمية البيانات التي يمكن أن تنتجها حول حركة الحافلات والركاب وأوقات التشغيل ومواقع المركبات وانتظام الرحلات.
 توجه لتطوير منصات ذكية للتخطيط والصيانة والسلامة
وفي مسار يرتبط بصورة مباشرة بتطبيقات الذكاء الاصطناعي، أعلنت هيئة تنظيم قطاع النقل البري، ضمن مذكرة تفاهم مع جامعة الحسين التقنية، توجهها إلى تطوير منصات لتخطيط الرحلات وتتبع الحافلات والشاحنات.
ويشمل التوجه كذلك تطوير أنظمة للصيانة الذكية ومراقبة السلامة، إلى جانب تحليل البيانات للتنبؤ بالطلب وتحسين التوزيع الجغرافي لخدمات النقل.
ويمثل هذا المسار انتقالا من استخدام البيانات لأغراض المتابعة والمراقبة إلى توظيفها في دعم القرار، وهو ما يعد أحد الفوارق الأساسية بين التحول الرقمي التقليدي والتحول المدفوع بالذكاء الاصطناعي.
الحاجة إلى منصة وطنية موحدة لبيانات النقل
وفيما يتعلق بالبنية اللازمة للتوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي، قالت آل صلاح إن الأردن لا يحتاج إلى مزيد من التطبيقات المنفصلة بقدر حاجته إلى بنية وطنية لبيانات النقل، تربط معلومات المركبات والحافلات والطرق والإشارات والحوادث والطلب وفق معايير موحدة وآمنة.
وأكدت أن حركة المواطن تمثل رحلة واحدة حتى لو توزعت مسؤوليتها بين أكثر من مؤسسة، ولذلك ينبغي أن تتكامل البيانات ضمن منظومة واحدة لا تكتفي بتسجيل ما حدث، وإنما تتعلم منه للتنبؤ بما سيحدث ودعم القرار في الوقت المناسب.
ويتقاطع ذلك مع دعوة شبيب إلى إنشاء منصة مشتركة تربط بيانات الأجور والرحلات والخرائط والتشغيل والصيانة والمرور، مع اختبار النماذج قبل إطلاقها على نطاق واسع.
ويعني ذلك أن التحدي لا يتعلق فقط بامتلاك تقنيات الذكاء الاصطناعي، وإنما بقدرة المؤسسات المختلفة على تبادل البيانات وتوحيد معاييرها وربطها ضمن منظومة متكاملة يمكن الاعتماد عليها في التخطيط والتشغيل.
ومع توسع استخدام البيانات، تبرز في المقابل تحديات تتعلق بالخصوصية وحماية المعلومات الشخصية.
وحذرت آل صلاح من مخاطر تسرب بيانات المواقع أو إعادة تحديد هوية المستخدم عند دمج أكثر من مصدر للبيانات، إضافة إلى احتمال انحياز النماذج لمصلحة منطقة أو خط على حساب آخر بسبب نقص البيانات أو ضعف آليات جمعها.
ولفتت إلى أن بيانات النقل ليست مجرد معلومات تشغيلية، إذ يمكن لأنماط المواقع المتكررة أن تكشف أماكن السكن والعمل وأوقات الحركة، وتصبح أكثر حساسية عند ربطها ببيانات الدفع أو أرقام الهواتف.
ودعت إلى تطبيق مبدأ "الخصوصية منذ التصميم"، من خلال تقليل جمع البيانات إلى الحد الضروري، وفصل هوية المستخدم عن المعلومات التشغيلية، وتحديد صلاحيات الوصول، ووضع آليات واضحة للمساءلة عن استخدام الخوارزميات.
وأكدت أن تحسين إدارة المرور يجب ألا يتحول إلى مراقبة مفتوحة للمجتمع، الأمر الذي يجعل حماية البيانات جزءا أساسيا من تصميم منظومة النقل الذكية، وليس إجراء لاحقا بعد تشغيلها، وفي الجانب التشريعي، يوفر قانون حماية البيانات الشخصية رقم 24 لسنة 2023 إطارا عاما للتعامل مع البيانات الشخصية، إلا أن الخبراء يرون أن التوسع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي في النقل يتطلب مزيدا من التحديد فيما يتعلق بملكية بيانات النقل، وأغراض استخدامها، ومدة الاحتفاظ بها، والجهات المخولة بالوصول إليها، فضلا عن ضمان وجود مراجعة بشرية للقرارات الحساسة التي تنتجها الأنظمة الذكية.
وتزداد أهمية هذه الضوابط كلما انتقل القطاع من جمع البيانات إلى استخدامها في اتخاذ قرارات تؤثر بصورة مباشرة في حركة المواطنين، وتوزيع الخدمات، وتحديد الأولويات التشغيلية.
  قياس الأثر.. لا نسب جاهزة للنجاح
وفيما يتعلق بقياس النتائج، حذرت آل صلاح من تقديم نسب جاهزة حول قدرة الذكاء الاصطناعي على خفض زمن الرحلات أو كلف التشغيل في الأردن من دون تنفيذ تجارب فعلية وإجراء قياس قبل التطبيق وبعده.
واعتبرت أن أي أرقام لا تستند إلى نتائج محلية ستكون أقرب إلى الترويج منها إلى التحليل، خصوصا أن نتائج تطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي تختلف باختلاف طبيعة الشبكة المرورية، ونوعية البيانات، وأنماط الحركة، والبنية التحتية، ومستوى التكامل بين المؤسسات.
وأوضحت أن قياس الأثر ينبغي أن يعتمد على مجموعة من المؤشرات، تشمل متوسط زمن الرحلة، ومدة انتظار الركاب، ومدى انتظام مواعيد الحافلات، واستهلاك الوقود، وعدد الأعطال، ومدة التوقف، وكلفة الرحلة التشغيلية.
وفي المحصلة، يرى الخبراء أن نجاح الذكاء الاصطناعي في قطاع النقل الأردني لا يقاس فقط بعدد الأنظمة والتطبيقات التي يتم تركيبها، وإنما بمدى قدرتها على تحسين الخدمة فعليا وتحويل البيانات إلى قرارات تشغيلية أكثر دقة.
وأكدت آل صلاح أن النتيجة الأهم بالنسبة للمواطن تتمثل في استعادة الثقة بالنقل العام، من خلال معرفة موعد وصول الحافلة وتوافرها فعليا في الوقت والمكان المطلوبين.
وبذلك، فإن المرحلة المقبلة أمام قطاع النقل الأردني لا تتعلق بمجرد إضافة المزيد من الكاميرات أو أجهزة التتبع أو تطبيقات الدفع الإلكتروني، وإنما بالانتقال إلى منظومة قادرة على التنبؤ والتعلم والاستجابة، بحيث تصبح البيانات أداة لتحسين الخدمة قبل حدوث المشكلة، وليس مجرد وسيلة لتسجيل ما حدث بعد وقوعه.
ويبدو أن نجاح هذا التحول سيعتمد على ثلاثة مسارات متوازية: تطوير البنية الرقمية وتكامل البيانات، وبناء تطبيقات ذكاء اصطناعي مرتبطة باحتياجات النقل الفعلية، ووضع أطر واضحة لحوكمة البيانات وحماية الخصوصية. وعند اكتمال هذه المسارات، يمكن للرقمنة الحالية أن تتحول من بنية تحتية تقنية إلى منظومة نقل أكثر كفاءة وسلامة واستجابة لاحتياجات المواطنين.