أخبار سوق عمان المالي / أسهم
 سعر السهم
Sahafi.jo | Rasseen.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
  • آخر تحديث
    28-Jul-2026

غياب الاستثمار يبقي وادي بن حماد وشاطئ الكرك خارج المنافسة السياحية

 الغد-هشال العضايلة

الكرك- ما تزال مواقع سياحية وطبيعية مهمة في محافظة الكرك، وأبرزها موقع وادي بن حماد الطبيعي، وشاطئ الكرك السياحي، بانتظار الفرص الاستثمارية لتطويرها وتأهيل خدماتها، لتكون على خريطة المواقع السياحية في المحافظة.
 
 
وبسبب غياب الاستثمار في تلك المواقع، فإنها ما تزال تعيش حالة من الإهمال وفوضى الاستخدام من قبل الزوار من المواطنين والمصطافين والسياح.
وتعد منطقة وادي بن حماد، الغنية بالمياه المعدنية والواقعة إلى الشمال من محافظة الكرك وسط الجبال، أحد أهم المواقع السياحية الطبيعية في المحافظة، والذي يضم عيون المياه الحارة والينابيع العديدة، وسط بساتين الخضراوات والفواكه والحمضيات.
وتستقطب المنطقة الممتدة على طول سيل وادي بن حماد من قرية بتير إلى البحر الميت، وتضم مناطق ساحرة وسط سيق صخري بألوان مختلفة تشكل لوحة طبيعية ساحرة، آلاف الزوار من داخل المملكة وخارجها، خصوصا الباحثين عن متعة الاستمتاع بالمياه المعدنية الحارة أو المناظر الطبيعية، بالإضافة إلى شلالات المياه والمواقع الجبلية، والتي أصبحت المنطقة خلال السنوات الماضية، بفضلها، مكانا لممارسة رياضة تسلق الجبال والرياضات الجبلية أو السير وسط مجاري المياه.
وبسبب طبيعتها السياحية الجاذبة، عملت العديد من المؤسسات على تنظيم رحلات جماعية للرياضات الجبلية، واستقطاب المجموعات السياحية ذات طابع المغامرة، واكتشاف المنطقة من بداية سيل الوادي وحتى المصب في البحر الميت.
ويشكو العديد من أبناء محافظة الكرك ومتنزهون من خارجها من غياب المرافق الخدمية المختلفة في منطقة وادي بن حماد، لا سيما في منطقة الحمامات المعدنية، والتي توجد فيها برك مياه بدائية للاستحمام تخلو من النظافة والإشراف من قبل أي من الجهات الرسمية أو الأهلية في الكرك، وهو ما يتطلب استثمارا حقيقيا في المنطقة لتصبح أكثر جذبا للزوار، وخصوصا مع توفير الخدمات المختلفة.
غياب الترويج السياحي
ورغم كونها إحدى أهم وأجمل المناطق السياحية في المحافظة، ويمكنها أن تشكل مصدرا مهما للدخل لأبناء المحافظة إذا ما تطورت الحركة السياحية فيها، لتوفيرها فرصا عديدة للدخل، خصوصا للشبان من أبناء المنطقة، فإنها تفتقر إلى الترويج السياحي الخاص بها من أي جهة كانت، كما تفتقر المنطقة إلى المرافق الخدمية الضرورية التي يحتاجها السياح وتشكل أساسا للخدمات الضرورية في المنطقة.
ولا يمكن الوصول إلى المنطقة إلا من خلال طريق ضيقة وعرة تمتد على مدى أكثر من عشرة كيلومترات، في الوقت الذي لا تتسع فيه لأكثر من مركبة واحدة في بعض مناطقها، كما أنها تسير بشكل متعرج وخطر بسبب الحفر والمطبات في مواقع كثيرة. ومؤخرا، تنفذ وزارة الأشغال العامة والإسكان إعادة تأهيل للطريق في بعض مواقعها بهدف الوصول إلى أسفل الوادي.
كذلك، يجهد السياح والمتنزهون للوصول إلى مواقع للجلوس والسير في الوادي، حيث تنعدم المسارات السياحية الآمنة للسياح، والتي يمكنهم السير فيها حرصا على حياتهم وسط المنطقة الجبلية الوعرة التي يمكن السقوط فيها.
وفي منطقة شاطئ الكرك السياحي، الذي أطلقته بلدية الكرك قبل أكثر من 10 أعوام، ما يزال المشروع يراوح مكانه لغياب التمويل اللازم لتطوير وتأهيل الموقع في منطقة شاطئ البحر الميت الجنوبي، الذي يفتقر نهائيا لأي خدمات أو مرافق سياحية أو حتى خدمية لآلاف الزوار والسياح والمواطنين الذين يقصدون المنطقة، خصوصا في موسم السياحة الشتوية، والذي يزور خلاله آلاف الزوار الأغوار الجنوبية بشكل دائم طوال موسم الشتاء، لا سيما أن منطقة الأغوار الجنوبية تضم العديد من المواقع السياحية والأثرية، وأهمها موقع متحف أخفض بقعة في العالم، وموقع طواحين السكر، وأودية عديدة تجذب سياحة المغامرة.
ومن المرتقب أن يشكل مشروع شاطئ البحر الميت السياحي، إذا ما تم استثماره سياحيا، وهو المشروع السياحي الوحيد متعدد المرافق على شاطئ البحر الميت الجنوبي، إضافة نوعية للحركة والقطاع السياحي في محافظة الكرك، في ظل غياب المرافق السياحية الخدمية على الجهة الجنوبية من البحر الميت.
يذكر أن مشروع الشاطئ السياحي عاد إلى التنفيذ بعد نحو تسعة أعوام من التعطل لأسباب متعددة، حيث بدأت بلدية الكرك الكبرى قبل عامين المرحلة الأولى من تنفيذ مشروع شاطئ البحر الميت السياحي، الواقع على الشاطئ الجنوبي من البحر الميت، وتبلغ كلفة تنفيذ المشروع كاملا في النهاية 5 ملايين دينار، وسيصل عدد المشتغلين فيه بعد انتهاء مراحله كافة إلى 300 من أبناء المحافظة، لكن المشروع لم يبدأ الاستثمار فيه لأسباب غير معروفة.
حاجة ماسة للاستثمار
من جهته، قال مدير سياحة الكرك الأسبق، محمود الصعوب، إن منطقة وادي بن حماد، وفيها المياه الحارة، وشاطئ البحر الميت السياحي من الجهة الجنوبية للبحر الميت، بحاجة ماسة إلى الاستثمار فيهما لتصبحا منطقتين سياحيتين جاذبتين بشكل كبير، لافتا إلى أن الاستثمار يشكل إضافة نوعية للخدمات السياحية في المنطقة، خصوصا أن كلا المنطقتين تخلوان تماما من أي مرافق يمكن للسياح والمواطنين الاستفادة منها خلال تواجدهم في المنطقة، ناهيك عن غياب المرافق الخدمية الأساسية.
وكانت وزارة الاستثمار قد وضعت على موقعها قبل أيام، وضمن الفرص الاستثمارية المتاحة على مستوى المملكة، موقع شاطئ الكرك السياحي كإحدى الفرص الاستثمارية المتاحة على مستوى المحافظة، وأشارت إلى أن مساحة المشروع تبلغ 54 دونما لتعزيز الجذب السياحي والتنموي في المحافظة، ويتضمن المشروع إقامة خدمات ترفيهية متكاملة، من بينها فندق من فئة 3 نجوم، ومجموعة من الشاليهات لتلبية احتياجات السياح المحليين والأجانب، إضافة إلى شاطئ شعبي للمواطنين.
إلا أن بلدية الكرك أعلنت أنها تابعت ما تم تداوله بشأن إعلان وزارة الاستثمار عن فرصة استثمارية تحت مسمى "شاطئ الكرك السياحي" ضمن الفرص الاستثمارية المنشورة على الموقع الإلكتروني للوزارة.
وأكدت البلدية أن لا علاقة لها بهذا الإعلان أو بطرح أي فرصة استثمارية تخص موقع شاطئ الكرك السياحي التابع للبلدية، كما أنه لم يتم التنسيق مع البلدية بهذا الشأن، مشيرة إلى أن أي مشروع استثماري يخص موقع شاطئ الكرك السياحي التابع لها سيتم الإعلان عنه رسميا من خلال بلدية الكرك الكبرى، ووفق الإجراءات القانونية والإدارية المعتمدة، وبما يضمن الشفافية وتكافؤ الفرص.
وأكد رئيس لجنة بلدية الكرك، محمد المناصير، أن هناك توجها، عند طرح استثمار هذا الموقع، لإتاحة الفرصة أمام أبناء محافظة الكرك أولا، انطلاقا من حرصها على دعم المستثمر المحلي وتعزيز التنمية الاقتصادية وخلق فرص عمل تسهم في خدمة أبناء المحافظة.
من جهته، أكد مدير الإعلام والاتصال في وزارة الاستثمار، محمود الشياب، أن وضع الوزارة لشاطئ الكرك السياحي باعتباره فرصة استثمارية جاء ضمن مجموع الفرص الاستثمارية في مختلف مناطق المملكة التي تضعها الوزارة للمستثمرين للاطلاع عليها ضمن خريطة الاستثمار الوطنية، وليس باعتبارها عائدة لها، ولم تطرح أي عطاء خاص به، بحيث يطلع المستثمرون على الفرصة الاستثمارية من خلال موقع الوزارة الذي ينتشر بشكل كبير.