أخبار سوق عمان المالي / أسهم
 سعر السهم
Sahafi.jo | Rasseen.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
  • آخر تحديث
    06-Jul-2026

الفروع الإنتاجية.. توسع واعد يتطلب إصلاحات بسوق العمل

 الغد-هبة العيساوي

 تشكل الفروع الإنتاجية إحدى أبرز أدوات التشغيل بالأردن، بعدما أسهمت باستقطاب الاستثمارات إلى المحافظات والأطراف، ووفرت آلاف فرص العمل، لا سيما للشباب والنساء، ما عزز التنمية المحلية وخفف من آثار البطالة والفقر بالمناطق الأقل حظاً.
 
 
ورغم الأثر الإيجابي لتلك الفروع، يرى مختصون أن تعزيز استدامتها يتطلب معالجة عدد من التحديات، وفي مقدمتها تحسين الأجور وظروف العمل، وربط الحوافز المقدمة للمستثمرين بالالتزام بمعايير أفضل للتشغيل، بما يرفع جاذبية هذه الوظائف ويحد من دوران العمالة.
وأكدوا أن المرحلة المقبلة تستدعي التوسع بإنشاء الفروع الإنتاجية وتنويع القطاعات المستفيدة لتشمل الصناعات الغذائية والدوائية والخدمات الرقمية، بالتوازي مع تطوير البنية التحتية، وتعزيز التدريب المهني، وتوجيه الاستثمارات بما يجعل هذه المبادرة ركيزة فاعلة لخفض البطالة وتحقيق تنمية اقتصادية أكثر توازناً بمختلف المحافظات.
وأعلنت وزارة العمل توقيع اتفاقية لإنشاء فرع إنتاجي جديد لصناعة الألبسة في منطقة المنشية بقضاء أذرح في محافظة معان، باستثمار حكومي يبلغ 1.792 مليون دينار، منها مليون دينار دعم رأسمالي و792 ألف دينار دعم تشغيلي، لتوفير 400 فرصة عمل للأردنيين.
ومع افتتاح الفرع الجديد يرتفع عدد الفروع الإنتاجية في محافظة معان إلى 8 فروع تشغل نحو 1200 عامل وعاملة، فيما يصل إجمالي الفروع الإنتاجية في المملكة إلى 39 فرعاً، في إطار التوسع بالمبادرة الملكية الهادفة لتوطين التنمية وزيادة فرص التشغيل في المحافظات.
استقطاب الاستثمارات
من جانبه قال نائب رئيس اتحاد العمال خالد أبو مرجوب، إن مشروع إنشاء الوحدات والفروع الإنتاجية في المناطق النائية التي تعاني ارتفاع معدلات الفقر والبطالة يمثل نموذجاً ناجحاً للشراكة بين القطاعين العام والخاص، إذ أسهم باستقطاب الاستثمارات إلى تلك المناطق، ووفر فرصاً للتدريب والتشغيل لأبنائها، ما انعكس إيجاباً على تحسين مستوى المعيشة ودعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وأضاف أن المبادرة ساهمت بخفض معدلات البطالة، لا سيما بين الشباب والنساء، مشيراً إلى أن التوجيهات الملكية تسهم بتوسيع نطاقها لتشمل قطاعات جديدة، مؤكداً استمرار التواصل مع المستثمرين لإنشاء فروع إنتاجية إضافية بالمحافظات المستهدفة، بما يعزز العدالة التنموية.
ولفت إلى أن دراسة أعدتها اللجنة الوطنية لشؤون المرأة وبرنامج المشرق في البنك الدولي أوصت بإمكانية توسيع التجربة لتشمل قطاعات مثل الصناعات الغذائية وتكنولوجيا المعلومات، مؤكداً أن المبادرة تتجاوز كونها مشروعاً اقتصادياً لتشكل مشروعاً وطنياً يعزز الاستثمار في طاقات الشباب.
توفير فرص عمل جديدة
بدوره قال مدير مركز الفينيق للدراسات الاقتصادية والمعلوماتية أحمد عوض إن التوسع بالفروع الإنتاجية يعد خطوة مهمة لتوفير فرص عمل جديدة، إلا أن استدامة هذه التجربة تتطلب تحسين ظروف العمل، وفي مقدمتها الأجور.
وأوضح أن قطاع الألبسة الموجه للتصدير يعتمد بشكل كبير على الحد الأدنى للأجور، وهو ما يضعف جاذبية العمل للأردنيين ويزيد من معدلات دوران العمالة، داعياً لرفع الأجور تدريجياً بما يحقق مستوى معيش لائق.
ودعا لربط الحوافز الحكومية بالتزام المصانع بتحسين الأجور وزيادة استقرار العمالة، واعتماد سلم أجور قائم على المهارة والإنتاجية، وتعزيز تطبيق معايير السلامة والصحة المهنية، وتفعيل التفتيش العمالي، مشدداً على أهمية رفع القيمة المضافة للقطاع عبر التدريب وتحسين الجودة والإنتاجية، بما يضمن تحسين الأجور دون التأثير في تنافسية القطاع.
نموذج ناجح لسياسات التشغيل
من جانبه قال رئيس بيت العمال حمادة أبو نجمة إن الفروع الإنتاجية تمثل نموذجاً ناجحاً لسياسات التشغيل، إذ تستهدف المناطق التي تعاني ارتفاع البطالة وضعف الاستثمارات، وتسهم في توفير فرص عمل وتنشيط الاقتصاد المحلي.
وأشار إلى أن المبادرة حققت أثراً واضحاً في تشغيل النساء، حيث تجاوزت نسبة مشاركتهن 70 %، ما عزز اندماجهن في سوق العمل وقلص الفجوة التنموية بين المحافظات.
وأضاف أن المرحلة المقبلة تتطلب التوسع في إنشاء الفروع الإنتاجية وتنويع الاستثمارات لتشمل قطاعات مثل الصناعات الغذائية والخدمات الرقمية والصناعات الدوائية، إلى جانب تطوير البنية التحتية ووسائل النقل لزيادة جاذبية هذه المشاريع.
وأكد أن دمج هذه المبادرة ضمن رؤية شاملة تربط بين التدريب المهني وتخطيط القوى العاملة وتوجيه الاستثمارات سيعزز دورها في خفض البطالة ودعم النمو الاقتصادي.