الغد-هديل غبون
نشر ديوان التشريع والرأي، مسودة مشروع نظام صندوق الحماية والرعاية الاجتماعية لسنة 2026، بمقتضى المادة (12) من قانون التنمية الاجتماعية رقم 4 لسنة 2024، وهو النظام الذي شرعت وزارة التنمية الاجتماعية بإعداده منذ نيسان (إبريل) 2025 وفق متابعات "الغد".
وتنص أحكام المادة (12) على إنشاء صندوق يتولى توفير الدعم المالي والمادي لبرامج الحماية الاجتماعية والرعاية التي تقدمها الوزارة، وتنتفع من هذا الصندوق، فئات تشملها الوزارة بالرعاية بحسب نص القانون، وهي فئات: كبار السن والهائمون، والأحداث وضحايا العنف الأسري والنساء المعرضات للخطر، وضحايا جرائم الاتجار بالبشر، والأشخاص ذوو الإعاقة، والأشخاص في أوضاع التسول، والأطفال في عمر الحضانة، وأي فئة أخرى يحددها الوزير.
وفي وقت سابق، أفادت "التنمية" لـ"الغد"، بأن حسابا سيفتح خصيصا لهذا الصندوق في الوزارة، على أن تكون إيراداته المالية عبر موازنتها، وكذلك التبرعات والهبات والمنح، وأي موارد أخرى شريطة موافقة مجلس الوزراء عليها.
ويهدف الصندوق الذي يعمل تحت مظلة "التنمية" للمساهمة بتنفيذ خطط وسياسات تتعلق بالحماية والرعاية الاجتماعية، وتحسين نوعية حياة الفئات المستهدفة من برامج الحماية والرعاية الاجتماعية، والسعي لتوفير أفضل خدمات الحماية لهم، بما يضمن صون كرامتهم والمحافظة على خصوصيتهم.
كما يعمل الصندوق، وفق النظام، على دعم خدمات الحماية للفئات المستهدفة بعدالة وتشاركية، وتعزيز إنتاجيتهم، ودعم جهود التنمية المحلية.
ومن مهام الصندوق، تعزيز قدرته على الاستجابة للكوارث والأزمات العامة (الطبيعية أو الاقتصادية أو الصحية) التي تؤثر على الفئات الاجتماعية المستهدفة، بما يشمل التدخل السريع وتوفير الدعم للمساهمة للحد من آثارها.
وفي السياق، يتولى إدارة الصندوق لجنة يرأسها وزير التنمية، وتضم في عضويتها" أمين عام الوزارة نائباً للرئيس، ومساعد الأمين لشؤون الحماية والرعاية، ومدير مديرية الشؤون المالية، وممثل عن وزارة التخطيط والتعاون الدولي، وثلاثة أعضاء من القطاع الخاص والمجتمع المدني واللجان الوطنية، يسميهم الوزير.
وتتولى اللجنة وفق مسودة المشروع، مسؤولية الإشراف الكامل على الصندوق، بما في ذلك وضع السياسات العامة، وإقرار الخطط الوطنية للحماية والرعاية الاجتماعية، وإدارة الأموال والتصرف بها وفق التعليمات المنظمة، وتحديد أوجه الإنفاق والموافقة على التبرعات والهبات، ورفع التقارير السنوية التي تشمل تقييم أثر البرامج ومدى جودة الخدمات، وإبرام الاتفاقيات ومذكرات التفاهم مع الجهات المعنية، وتنظيم الأعمال الإنتاجية للمنتفعين في دور الوزارة ومراكزها.
وبشأن التمويل، يعتمد الصندوق على مزيج من المصادر، تشمل المخصصات المالية من الموازنة العامة أو موازنة الوزارة، والتبرعات وهبات المواطنين، والمنح والهبات الخارجية بعد موافقة مجلس الوزراء، والعوائد من استثمارات الصندوق وممتلكاته ومساهمات برامج المسؤولية المجتمعية، وأي دعم تقدمه صناديق وطنية أخرى.
وينص مشروع النظام، على إنشاء حساب خاص للصندوق تودع فيه الموارد المالية، وإمكانية فتح حسابات متعددة لتسهيل الصرف، بما في ذلك حساب فرعي مخصص للطوارئ والأزمات، يمكن استخدامه بمرونة وسرعة عند الحاجة.
وتخضع حسابات الصندوق، لرقابة ديوان المحاسبة، مع إمكانية الاستعانة بمدقق حسابات خارجي، كما يلتزم الصندوق بالأنظمة المالية المعمول بها في الوزارة، مع إصدار تقارير سنوية تتضمن نشاطاته وإنجازاته وتقييم أثر البرامج والخدمات، وقياس جودة الأداء وتوضيح التحديات والحلول المقترحة. ويضمن أيضاً إعفاء الهبات والتبرعات والوصايا المقدمة للصندوق من ضريبة الدخل والضريبة العامة على المبيعات، واستثناء أموال الصندوق من أحكام قانون الفوائض المالية.
وينص على أن يصدر وزير التنمية تعليمات تنفيذ أحكام النظام، بما في ذلك تنظيم عمل اللجنة وآليات إدارة البرامج وأوجه الصرف، ويعكس المشروع التوجّه لبناء صندوق مؤسسي متكامل، يدير الموارد المالية والاجتماعية بكفاءة، ويوفر حماية ورعاية أفضل للفئات المستحقة، مع الالتزام بالحوكمة والرقابة المالية والاستجابة السريعة للأزمات.
ونشر ديوان التشريع والرأي، مسودة النظام بتاريخ 24 آذار (مارس) وما تزال فترة التعليق متاحة على بنوده.