أخبار سوق عمان المالي / أسهم
 سعر السهم
Sahafi.jo | Rasseen.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
  • آخر تحديث
    09-Apr-2026

"الاقتصادي للبعثات الدبلوماسية".. الأردن بيئة استثمارية جاذبة

 الغد-طارق الدعجة

أكد وزيرا الاستثمار طارق أبو غزالة، والسياحة والآثار الدكتور عماد حجازين، أهمية الدبلوماسية الاقتصادية للسفارات الأردنية في الخارج، لاستقطاب المستثمرين والترويج للمشروعات الاقتصادية بالمملكة، إلى جانب جذب السياح.
وقال أبو غزالة إن رؤية التحديث الاقتصادي تشكل خريطة طريق لأي حكومة، كونها تحدد معالم الطريق والمستهدفات النهائية، وتعكس نهجا تشاركيا يركز على تعزيز دور القطاع الخاص كمحرك رئيس للنمو الاقتصادي.
وأضاف أبو غزالة خلال إحدى جلسات الملتقى الاقتصادي للبعثات الدبلوماسية في الأردن، إن محرك الاستثمار ليس مرتبطا فقط بوزارة الاستثمار، بل يمثل نهجا حكوميا متكاملا يهدف إلى تمكين القطاع الخاص المحلي والأجنبي، وتسهيل الإجراءات، وفتح الفرص الاستثمارية لضمان استمرارية الأعمال وتحقيق الأرباح للمستثمرين. 
وبين أن إعادة هيكلة النمط الاستثماري شملت تعزيز الفرص الاستثمارية في جميع المناطق، وتوفير نحو 100 فرصة استثمارية متنوعة، مرتبطة بالتنمية المحلية، مع آليات واضحة لحساب التكاليف والجدوى الاقتصادية لكل مشروع، بما يتيح للمستثمرين معرفة ربحيتهم قبل اتخاذ قرار الاستثمار.
وأشار إلى جهود الوزارة في تبسيط الإجراءات الاستثمارية، وإعادة هندسة العمليات لتسهيل بدء المشاريع، إلى جانب تعزيز التكامل بين القطاعات الاقتصادية المختلفة، وبناء شراكات استراتيجية مع القطاع الخاص.
ولفت إلى  تطوير منصة تفاعلية موحدة لتوفير كل المعلومات الاستثمارية، بما في ذلك التكاليف، والمحفزات، والتشريعات، والفرص المتاحة في مختلف مناطق المملكة، مع خطط لأتمتة الخدمات في المستقبل.
وأكد أبو غزالة أن الوزارة عملت على إعادة تقييم المشاريع القائمة وإحياء المشاريع المتعثرة، مع سحب الحقوق من المشاريع غير الفعالة وإدراجها ضمن فرص استثمارية جديدة، لضمان الاستخدام الأمثل للأراضي والأصول الحكومية.
ولفت إلى أهمية التعاون مع وزارة الخارجية ودور الدبلوماسية الاقتصادية في تعزيز فرص الاستثمار، مشيرا إلى تفعيل خلايا عمل مع السفراء الأردنيين لشرح الأولويات والفرص الاستثمارية وجذب مستثمرين أجانب، مع التركيز على التواصل المستمر وتوفير معلومات دقيقة وشفافة عبر مختلف الوسائط الإعلامية والمنصات الرقمية.
وأكد أن الإستراتيجية الاستثمارية الأردنية تهدف إلى تمكين المستثمر، وتعظيم دوره في التنمية الاقتصادية، وضمان الشفافية، وتعزيز الاستفادة من الموارد الوطنية لتحقيق النمو المستدام.
 
حجازين: السياحة تتمتع بمرونة 
بدوره، قال الوزير حجازين إن السياحة تشكل أحد المحركات الأساسية للنمو في رؤية تحديث الاقتصاد الأردني، مشيرا إلى أنها القطاع الوحيد القابل للتطوير في كل شبر من المملكة وتحويله إلى منتج يمكن بيعه وتسويقه، مما يجعلها أداة فاعلة لتعزيز الاقتصاد الوطني رغم التحديات والأزمات المتتالية التي يمر بها القطاع.
وقال حجازي إن السياحة، على الرغم من تأثرها بالأزمات، تتمتع بمرونة وديمومة، موضحا أن عائدات القطاع في بداية عام 2026 تجاوزت 880 مليون دينار خلال أول شهرين، مقارنة مع 749 مليون دينار في نفس الفترة من العام 2023، ما يعكس تعافيها السريع وقابليتها للنمو المستدام.
وأشار الوزير إلى أن وزارة السياحة تعمل حاليا على تعزيز مناعة القطاع من خلال تطوير أدوات تراعي حساسية وخصوصية السياحة، وإيجاد حلول تمويلية عبر صندوق التنمية والتشغيل والمحفظة الخاصة للبنك المركزي، إضافة إلى إنشاء صندوق لتنمية وتطوير القطاع لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
وأكد حجازين أهمية الدور الدبلوماسي في استقطاب السياح والمستثمرين الأجانب، مشيرا إلى أن تحذيرات بعض الدول عن الأوضاع في الأردن يجب أن يُستند فيها إلى معلومات دقيقة من الجهات الرسمية لضمان مصداقية الصورة المنشورة، وحماية سمعة القطاع السياحي في المملكة.
 
 
وشدد الوزير حجازين على أن الأردن يتمتع بموقع جغرافي آمن ومستقر، وسياسة معتدلة، وبنية تحتية سياحية متكاملة من الشمال إلى الجنوب، مما يتيح الفرصة لتوظيف هذه المزايا لتعزيز الاستثمار السياحي وتنمية القطاع بشكل مستدام.
المهيدات: أراضي مشروع مدينة عمرة مملوكة لصندوق الاستثمار الأردني
وفي ذات السياق، أكد رئيس مجلس إدارة الشركة الأردنية لتطوير المدن والمرافق، المهندس مصعب المهيدات، أن مشروع مدينة عمرة يمثل طموح الأردن ويُعد محركا اقتصاديا رئيسا، متوقعا أن يسهم في تنشيط أكثر من 50 قطاعا اقتصاديا.
وأوضح أن مشروع مدينة عمرة يقام على أراضٍ مملوكة لـصندوق الاستثمار الأردني، وتنفذه الشركة عبر مشاريع ذات أولوية مثل الاستاد الدولي، والمدينة الرياضية، وأرض المعارض، وحلبة سباق السيارات، إلى جانب تطوير البنية التحتية وفق مخطط شامل.
وأشار إلى أن المرحلة الأولى تغطي نحو 40 ألف دونم، مع عطاءات أحيل بعضها والجزء الآخر قيد الدراسة، مؤكدا أن المشاريع تتيح فرص شراكة حقيقية مع القطاع الخاص محليا ودوليا، وتعكس اهتمام شركات كبرى وصناديق سيادية بالمشروع.
وأكد المهندس المهيدات خلال جلسة “آفاق تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص في رفد المشاريع الاستثمارية الكبرى” التي جاءت على هامش الملتقى، أن الشركة تعمل بخطى مدروسة لتحقيق طموح الأردنيين وجعل مشروع مدينة عمرة محركا إستراتيجيا للنمو الاقتصادي المستدام.
وأكد أن مشروع عمرة يشمل خطين رئيسين، الأول يركز على المشاريع ذات الأولوية، والثاني على تطوير البنية التحتية، مع تحديد استخدام كل قطعة أرض سواء للسكن، أو للأغراض التجارية، أو للخدمات، لتصبح فرصا استثمارية واضحة وجاذبة للمستثمرين.
وأشار المهيدات إلى أن جميع المشاريع الاستثمارية ستتم بالتعاون مع وزارات وجهات حكومية، بما يضمن التنسيق الفعّال وتسريع التنفيذ، مع استكمال باقي المشاريع المتوقع الانتهاء منها بحلول عام 2029.
بدوره، أكد مدير وحدة الشراكة بين القطاعين العام والخاص في وزارة الاستثمار المهندس حمزة الحجايا، أن الأردن حقق تقدما ملموسا في تنفيذ مشاريع الشراكة، خاصة في قطاعات حيوية كقطاع الطاقة، ما يعكس جدية الحكومة والتزامها بهذا النهج.
وأشار إلى أن نجاح هذه المشاريع يرتكز على وجود إطار تشريعي واضح، يضمن توزيعا عادلا للمخاطر والتزامات متوازنة بين القطاعين، مؤكدا أن وحدة الشراكة تعمل بشكل تكاملي مع مختلف الجهات الحكومية لتهيئة بيئة استثمارية ممكنة وداعمة.
وأوضح أن المشاريع تمر بمرحلة الفحص الأولي، ثم تخضع لدراسات تفصيلية لضمان تحقيق القيمة مقابل المال وكفاءة التنفيذ.
وبيّن أنه تم طرح جزء من محفظة مشاريع تضم نحو 11 مشروعا في قطاعات مختلفة، خضعت لدراسات شاملة تراعي الجوانب القانونية والمالية والفنية، إضافة إلى معايير التحول الأخضر والتغير المناخي.
وأكد الحجايا أن الحكومة تطرح فرص شراكة مستدامة مدعومة بدراسات جدوى قابلة للتمويل، مع توجه لاستخدام أدوات تمويل حديثة مثل التمويل المدمج، والشراكات مع الصناديق الاستثمارية، بما يعزز جاذبية المشاريع ويضمن تحقيق عوائد مجدية ضمن إطار من الشفافية والحوكمة.
الصفدي: العقبة الاقتصادية تتجه أيضا نحو التحول الرقمي
من جانبه، أكد الرئيس التنفيذي لـشركة تطوير العقبة، المهندس حسين الصفدي، خلال الجلسة التي أدارها مدير عام جمعية البنوك بالأردن الدكتور ماهر المحروق، أهمية تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص كأداة رئيسة لجذب الاستثمارات، خاصة في منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة.
وأوضح أن وجود جهات تطويرية وسيطة يسهّل استقطاب الاستثمار وعقد الشراكات، لكنه ليس شرطا في جميع الحالات، حيث تبقى الأولوية لوجود تشريعات واضحة ومنظومة استثمارية متكاملة وفرص مدروسة على المدى المتوسط والطويل.
وأشار إلى أن نموذج شركات التطوير مطبّق في عدة مناطق بالمملكة، ويسهم في تسويق الفرص الاستثمارية وتسهيل الإجراءات، مؤكدا أهمية التركيز على عدد محدود من أولويات الشراكة سنويا لتحقيق زخم أكبر وتسريع التنفيذ.
وأشار الصفدي إلى وجود مفاوضات مع مشغل عالمي لتطوير مطار الملك حسين بالعقبة حيث سيتم إعلان ذلك قريبا.
وأكد أن العقبة الاقتصادية الخاصة تتجه أيضا نحو التحول الرقمي، من خلال إطلاق مبادرات العقبة الرقمية التي تهدف إلى تطوير بنية تحتية رقمية متكاملة، وتسهيل تقديم الخدمات الحكومية والاستثمارية إلكترونيا، مما يعزز الشفافية ويُسهل عمليات المستثمرين.
 وأوضح المهندس الصفدي أن هذه المبادرات الرقمية تساهم في جذب الاستثمارات التقنية وريادة الأعمال، وتدعم موقع العقبة كمركز اقتصادي واستثماري متقدم في المنطقة.
دروزة: الأردن يمتلك القدرة على تصنيع ادوية عالية الجودة
إلى ذلك أكّد الرئيس التنفيذي لعمليات الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في شركة أدوية الحكمة طارق دروزة، أن الأردن يمثل بيئة استثمارية مميزة في صناعة الأدوية بفضل دعم المؤسسة العامة للغذاء والدواء، ووجود اتفاقيات التجارة الحرة،  وانضمام المملكة لمنظمة التفتيش الدوائي التعاوني الدولي ،مما يسهل تصدير الأدوية إلى الأسواق العالمية.
 وقال دروزة خلال جلسة قصص النجاح للمستثمرين الأردنيين والأجانب بالمملكة والتي أدارها مدير عام جمعية رجال الأعمال الأردنيين طارق حجازي، أن الأردن يمتلك البنية التحتية والتشريعات التي تؤهله لتصنيع أدوية عالية الجودة تتوافق مع المعايير العالمية، وهو ما يجعل المملكة مركزا إقليميا لتلبية احتياجات الأسواق العربية والدولية.
وأشار دروزة إلى أن الحكمة، التي تأسست عام 1970، تعمل اليوم في أكثر من 50 دولة، متخصصة في خطوط إنتاج مثل الحقن، والأورام، والتركيبات العامة، والسوفيسبورت، وتشمل منتجاتها أدوية مبتكرة وعلاجات متقدمة لتلبية مختلف الاحتياجات الطبية. وتصدر الشركة منتجاتها إلى أميركا وأوروبا والدول المجاورة من مراكز التميز في الأردن، مع الالتزام بأعلى معايير الجودة والسلامة
كومار: الأردن خيار إستراتيجي للاستثمار بصناعة الملابس
أكد المستثمر الهندي ورئيس شركة “كلاسيك فاشنز” لصناعة الألبسة في الأردن ،سانال كومار، أن الأردن يمثل خيارا استراتيجيا للاستثمار في صناعة الملابس، بفضل اتفاقيات التجارة الحرة وبيئة الأعمال السهلة والدعم الحكومي.
وأشار كومار إلى أن شركته تأسست في الأردن عام 2003 برأس مال 500 ألف دولار و300 موظف، واليوم توظف 36 ألف عامل منهم 8 آلاف أردني، وحققت مبيعات تجاوزت 1.05 مليار دولار عام 2025 مع توقعات 1.2 مليار دولار في 2026.
كما أكد أن القطاع يوفّر فرص عمل كبيرة، حيث توظف شركته أكثر من 30 ألف شخص، داعيا الحكومة لتعزيز القطاع لجذب المزيد من المستثمرين المحليين والأجانب، وتحقيق نمو الصناعة لأكثر من 8 مليارات دولار بحلول عام 2033.
القواسمي: الأردن يوفر فرصا استثمارية كبيرة
من جانبه، أكد الرئيس التنفيذي لشركة “موضوع دوت كوم”، رامي القواسمي،  أن الأردن يشهد تطورا مستمرا في قطاع التكنولوجيا وريادة الأعمال، مدفوعا بالذكاء الاصطناعي والاعتماد على البيانات والتحول الرقمي.
وأشار إلى أن الدعم الكبير من جلالة الملك  عبدالله الثاني وسمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي عهده ،والديوان الملكي والحكومة، بالإضافة إلى الحوافز والتشريعات، ساعد الشركات الناشئة على النمو والتوسع محليا وإقليميا، مع التركيز على المحتوى العربي والذكاء الاصطناعي لتعزيز التنافسية العالمية.
وأكد القواسمي أن الأردن يوفر فرصا استثمارية كبيرة رغم التحديات، خصوصا في السوق العربي الموحد والتعاون مع شركات عالمية لزيادة الإنتاجية والمحتوى الرقمي.