أخبار سوق عمان المالي / أسهم
 سعر السهم
Sahafi.jo | Rasseen.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
  • آخر تحديث
    23-Sep-2026

بورصة عمان.. زخم يتواصل ومؤشر يرتفع وتداولات وأرباح تتعزز

 الدستور - هلا أبو حجلة

 
واصلت بورصة عمّان أداءها الإيجابي خلال العام الحالي، مدعومة بتحسن النتائج المالية للشركات المدرجة وارتفاع مستويات التداول والقيمة السوقية، إلى جانب استمرار حضور المستثمرين غير الأردنيين في السوق، فيما واصل المؤشر العام تحركه عند مستويات مرتفعة مقارنة بنهاية العام الماضي.
 
 وبحسب البيانات الصادرة عن بورصة عمان، فقد أغلق الرقم القياسي لأسعار الأسهم عند مستوى 4098 نقطة بارتفاع نسبته 13.49% منذ بداية العام الحالي وحتى نهاية أيلول. وبالنسبة للقطاع المالي، فقد أغلق عند مستوى 3951 بارتفاع 4.6% وقطاع الخدمات عند مستوى 2796 بارتفاع نسبته 28.7% وقطاع الصناعة عند مستوى 1075 نقطة بارتفاع نسبته 21.18%.  
 
 وفي جانب القيمة السوقية، ارتفعت القيمة السوقية للشركات المدرجة إلى نحو 30 مليار دينار بنهاية أيلول، وبنمو نسبته13.35% مقارنة بنهاية العام الماضي، في الوقت الذي بلغت فيه ملكية المستثمرين غير الأردنيين نحو 46.1% من إجمالي القيمة السوقية، ما يعكس استمرار أهمية الاستثمارات غير الأردنية في سوق رأس المال.
 
 وعلى صعيد النتائج المالية، أظهرت البيانات المرحلية للشركات المدرجة تحسناً واضحاً في مستوى  واضحاً في مستوى الربحية خلال النصف الأول من العام الحالي، إذ ارتفعت الأرباح بعد الضريبة العائدة لمساهمي الشركات المساهمة العامة المدرجة إلى نحو 1.2005 مليار دينار، مقارنة مع 1.0501 مليار دينار خلال النصف الأول من عام 2025، وبنمو نسبته 14.3%..
 
 وتعد أرباح النصف الأول من العام الحالي ثاني أعلى صافي أرباح تاريخية تسجلها الشركات المدرجة لهذه الفترة، بعد المستوى المسجل في النصف الأول من عام 2022، فيما ارتفعت الأرباح قبل الضريبة إلى نحو 1.6681 مليار دينار، مقارنة مع 1.5063 مليار دينار خلال الفترة نفسها من العام الماضي، وبنمو نسبته 10.7%.
 
وتباين نمو الأرباح بين القطاعات الرئيسية، حيث سجل قطاع الخدمات أعلى معدل نمو في الأرباح بعد الضريبة بنسبة 64.3%، تلاه قطاع الصناعة بنمو نسبته 17.5%، فيما ارتفعت أرباح القطاع المالي بنسبة 6.7%.
 
وتشير هذه النتائج إلى أن التحسن في أداء السوق تزامن مع تحسن ملموس في الأداء المالي للشركات المدرجة، الأمر الذي يوفر عاملاً أساسياً في قراءة حركة الأسعار والمؤشرات، إلى جانب مستويات السيولة وحجم التداول وتطورات الاقتصاد الوطني.
 
 وأجمع خبراء اقتصاد في لقاءات مع «الدستور» ان بورصة عمان ومع بداية العام الحالي 2026 حققت تحولا إيجابيا وواضحا في أدائها، خاصة في تحسن السيولة وقيمة التداول وارتفاع ارباح الشركات والقيمة السوقية، مما يدلل إلى تحسن في أساسيات الشركات والاقتصاد.
 
 وأكدوا ان مجموعة من العوامل أسهمت في دعم أداء بورصة عمان، من بينها بدء تنفيذ مشاريع استثمارية كبرى، إلى جانب التطورات المرتبطة بتفاهمات شركتي «الفوسفات» و»البوتاس»، ومشاريع سكك الحديد التي تربط الأردن بمحيطه الجنوبي والشمالي، فضلاً عن بدء تنفيذ مشاريع الناقل الوطني ومدينة عمرة، وما رافق ذلك من زيادة في الطلب على أسهم الشركات العقارية والخرسانية والإنشائية.
 
بدوره، قال الخبير الاقتصادي وجدي مخامره أنه يمكن الاشارة هنا إلى إن بورصة عمّان سجلت خلال عام 2026 تحولاً إيجابياً واضحاً في أدائها، ليس فقط من خلال ارتفاع المؤشر العام، وإنما أيضاً من خلال تحسن السيولة وقيمة التداول وارتفاع أرباح الشركات المدرجة والقيمة السوقية. وهذا يعطي مؤشرات على أن جزءاً مهماً من صعود السوق يستند إلى تحسن في أساسيات الشركات والاقتصاد، وليس فقط إلى تحركات مضاربية في الأسعار، مشيرا إلى وجود مجموعة  من العوامل المتداخلة  أسهمت في تحسن اداء السوق، أبرزها تحسن نتائج الشركات، وزيادة ثقة المستثمرين، واستقرار البيئة الاقتصادية والنقدية، إضافة إلى تحسن بعض المؤشرات الكلية.
 
 وأردف الاقتصاد الأردني سجل نمواً بنسبة 2.9% في الربع الأول من العام الحالي بالتزامن مع ارتفاع الاستثمار والصادرات واستمرار مستويات التضخم المعتدلة، إلى جانب ارتفاع احتياطيات البنك المركزي من العملات الأجنبية إلى أكثر من 27 مليار دولار وفق بيانات بورصة عمّان. كما أن استمرار تنفيذ مشاريع رؤية التحديث الاقتصادي والمشاريع الكبرى في قطاعات البنية التحتية والطاقة والمياه والنقل والسياحة والصناعة، يوفر بيئة أفضل لتوقع نمو أعمال الشركات المدرجة خلال السنوات المقبلة.
 
 وبين مخامره ان الشركات  المدرجة حققت خلال النصف الأول أرباحاً صافية بلغت 1.2  مليار دينار، بارتفاع 14.3%، وهي ثاني أعلى أرباح تاريخية للنصف الأول. كما ارتفعت الأرباح قبل الضريبة بنسبة 10.7%.
 
كما ان ارتفاع التداول بنسبة 75% يعد من أكثر المؤشرات أهمية، لأنه يشير إلى عودة النشاط إلى السوق وارتفاع شهية المستثمرين مقارنة بالعام الماضي. كما أن ارتفاع متوسط التداول اليومي إلى 13.6 مليون دينار يعكس تحسناً في قدرة السوق على استيعاب عمليات البيع والشراء.
 
وقال ان التحدي الحقيقي هو أن تتحول هذه الزيادة في السيولة إلى سيولة مستدامة وعميقة، وليس نشاطاً مركزاً في عدد محدود من الأسهم القيادية، مما يستدعي توسيع قاعدة المستثمرين، وزيادة مشاركة المستثمر الفردي والمؤسسات المحلية، واستقطاب صناديق استثمار أجنبية طويلة الأجل، إضافة إلى تطوير أدوات مالية جديدة مثل الصناديق المتداولة والسندات والصكوك وأدوات التحوط، بما يعزز تنوع السوق.
 
كما تبلغ ملكية المستثمرين غير الأردنيين نحو 46.1% من القيمة السوقية للشركات المدرجة، وهو مستوى مهم يعكس الوزن الكبير لرأس المال غير الأردني في السوق. وهذا يحمل دلالة مزدوجة تتمثل من جهة، وجود نسبة ملكية أجنبية مرتفعة يعزز ثقة المستثمرين الدوليين بالسوق؛ ومن جهة أخرى، فإن زيادة التدفقات الأجنبية الجديدة تحتاج إلى تحسين عمق السوق وحجم الأسهم الحرة المتاحة للتداول واستقرار البيئة الاستثمارية.
 
واضاف مخامره ان التحدي الأساسي لبورصة عمّان في المرحلة المقبلة ليس فقط رفع المؤشر، وإنما رفع جودة بورصة عمان ، وذلك من خلال زيادة عدد الشركات ذات الأحجام والسيولة المرتفعة، وتشجيع الشركات العائلية والكبيرة على الإدراج، وزيادة نسبة الأسهم الحرة المتاحة للتداول، وتوسيع قاعدة المستثمرين من المؤسسات المحلية، وجذب صناديق استثمار أجنبية طويلة الأجل، وتطوير أدوات استثمارية جديدة، وتعزيز الإفصاح والحوكمة والشفافية، وزيادة الربط بين البورصة وبرامج الخصخصة والاستثمار والمشاريع الكبرى، وتحويل البورصة إلى مصدر أكبر لتمويل توسع الشركات، وليس مجرد سوق ثانوية لتداول الأسهم.
 
بالمقابل هناك خمسة عوامل رئيسية ستحدد اتجاه السوق ومنها  أرباح الشركات واستمرار نمو الأرباح الذي سيشكل أهم دعم للأسعار، كذلك أسعار الفائدة والسياسة النقدية حيث ان أي انخفاض في أسعار الفائدة يمكن أن يحسن جاذبية الأسهم مقارنة بالودائع وأدوات الدخل الثابت، كما يخفض تكلفة التمويل على الشركات، أضف إلى ذلك التطورات الاقتصادية المحلية واستمرار نمو الناتج والاستثمار والصادرات وتحسن النشاط الاقتصادي سينعكس تدريجياً على نتائج الشركات. كذلك التطورات الإقليمية والتوترات الجيوسياسية وارتفاع تكاليف النقل والطاقة واضطراب سلاسل الإمداد الذي  يمكن أن تؤثر على قطاعات متعددة، وبالتالي ستبقى المخاطر الإقليمية عاملاً مهماً في قرارات المستثمرين. أضف إلى ذلك تدفقات المستثمرين الأجانب والسيولة المحلية حيث ان استمرار التدفقات الاستثمارية وتحسن نشاط المستثمرين المحليين سيكونان عاملين حاسمين في استدامة الزخم الحالي.
 
 من جهته قال الوسيط المالي في شركة ملتقى التداول جمال سمير، إن أداء بورصة عمّان خلال العام الحالي يعكس تحسناً ملحوظاً في مستويات النشاط والتداول، بالتزامن مع ارتفاع المؤشر العام وتحسن النتائج المالية للشركات المدرجة، مشيراً إلى أن هذه المؤشرات أسهمت في تعزيز اهتمام المستثمرين بالسوق.
 
وأضاف أن ارتفاع أرباح الشركات المدرجة خلال النصف الأول يشكل عاملاً مهماً في دعم حركة السوق، خصوصاً أن تحسن الأداء التشغيلي والمالي للشركات يعزز جاذبية الأسهم ويمنح المستثمرين مؤشرات أكثر وضوحاً عند اتخاذ قراراتهم الاستثمارية.
 
وأوضح أن ارتفاع حجم التداول مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي يعكس زيادة في السيولة والنشاط الاستثماري، إلا أن حركة السوق لا تزال تتأثر بتطورات الاقتصاد المحلي والعالمي، ومستويات السيولة، واتجاهات المستثمرين، فضلاً عن أداء الشركات ونتائجها المالية.
 
وأشار إلى أن استمرار المؤشر العام عند مستويات مرتفعة يتطلب وجود محفزات أساسية تدعم السوق، وفي مقدمتها استمرار نمو أرباح الشركات، وتحسن النشاط الاقتصادي، وزيادة قاعدة المستثمرين، إلى جانب تعزيز الاستثمار المؤسسي والأجنبي.
 
ولفت سمير إلى أهمية أن يرافق ارتفاع المؤشر تحسن في مستويات التداول واتساع المشاركة بين مختلف القطاعات والأسهم، بما يسهم في تعزيز عمق السوق واستدامة النشاط، مؤكداً أن قراءة أداء البورصة يجب ألا تقتصر على حركة المؤشر وحدها، وإنما تشمل كذلك أحجام التداول والقيمة السوقية والنتائج المالية للشركات وأداء القطاعات المختلفة.
 
 من جانبه قال الخبير المالي عفيف سليمان، إن المتابع لأداء بورصة عمان خلال الفترة الحالية يشعر بالفخر والاعتزاز بما حققه السوق من تطورات إيجابية، مشيراً إلى أن عام 2025 شهد ارتفاعاً في القيمة السوقية للبورصة بنحو 50% لتصل إلى نحو 26.5 مليار دينار، في أداء يعد من الأفضل خلال عقد من الزمن.
 
وأضاف أن بورصة عمان واصلت خلال عام 2026 مسارها الإيجابي، إذ تجاوزت القيمة السوقية حاجز 29 مليار دينار، بالتزامن مع ارتفاع المؤشر العام بنحو 13%، من مستوى 3611 نقطة إلى نحو 4103 نقاط، الأمر الذي انعكس إيجاباً على القيمة السوقية لاستثمارات المساهمين وعزز مستويات الثقة بالسوق.
 
وأوضح أن مجموعة من العوامل أسهمت في دعم هذا الأداء، من بينها بدء تنفيذ عدد من المشاريع الاستثمارية الكبرى، إلى جانب التطورات المرتبطة بتفاهمات شركتي الفوسفات والبوتاس، ومشاريع السكك الحديدية التي تربط الأردن بمحيطه الجنوبي والشمالي، فضلاً عن بدء تنفيذ مشاريع الناقل الوطني ومدينة عمرة، وما رافق ذلك من زيادة في الطلب على أسهم الشركات العقارية والخرسانية والإنشائية.
 
وأشار سليمان إلى أن ارتفاع أرباح شركات التسويق النفطي، مدعوماً بحسن الإدارة وقرارات الشراء والاستثمار المناسبة، انعكس على أسعار أسهمها، لافتاً إلى أن العائد في بعض هذه الشركات يتجاوز 6.5% سنوياً، إلى جانب إمكانية تحقيق مكاسب من نمو السعر السوقي للأسهم.
 
 وبين أن ارتفاع بورصة عمان ترافق مع زيادة في أحجام التداول اليومية، التي ارتفعت من مستويات تراوحت بين 7.5 و10 ملايين دينار إلى مستويات تراوحت بين 11 و14.5 مليون دينار، معتبراً أن هذه المستويات تعكس تنامي اهتمام المستثمرين بالسوق.
 
وقال إن هذه التطورات تشير إلى إمكانية تحول بورصة عمان بصورة أكبر إلى وعاء ادخاري واستثماري أمام شريحة واسعة من العائلات الأردنية، إلى جانب المستثمرين العرب والأجانب، الأمر الذي من شأنه دعم توسع الشركات المدرجة في استثماراتها وزيادة أعمالها وربحيتها.
 
وأكد سليمان أن موقع الأردن المميز، والثقة بالقيادة الهاشمية، وتكامل مؤسسات سوق رأس المال الأردني، من بورصة عمان ومركز إيداع الأوراق المالية وهيئة الأوراق المالية، شكلت جميعها عوامل داعمة للأداء الإيجابي للسوق، إلى جانب الإجراءات الحكومية الهادفة إلى تسهيل الاستثمار وتشجيعه ودعم الشركات القائمة.
 
وأشار إلى أن الأنظار تتجه حالياً إلى نتائج الربع الثالث من العام، باعتباره ربعاً مهماً لعدد كبير من الشركات، ولا سيما الشركات العاملة في قطاعات الإنشاءات والتعدين، بالتزامن مع النشاط الاقتصادي المصاحب لعودة المغتربين، مؤكداً أن المستثمرين يترقبون استمرار تحسن الأرباح وانعكاسها على الأسعار السوقية وزيادة مستويات الثقة بالاستثمار في بورصة عمان.