الدستور
أكد رئيس مجلس مفوضي الهيئة المهندس زياد السعايدة، أن الفاقد الكهربائي لا يتم تحميله على فاتورة المشتركين، موضحا أن الفواتير تعكس الاستهلاك الفعلي المبني على قياسات وطرق احتساب فنية واضحة ودقيقة.
كما أكد أهمية الدور التنظيمي والرقابي الذي تضطلع به الهيئة، وحرصها على التعامل مع شكاوى المواطنين وفق آليات وإجراءات موثقة تراعي العدالة والدقة والشفافية.
وأشار إلى استمرار الهيئة في تكثيف الحملات التوعوية بالتعاون مع شركات توزيع الكهرباء، لتوضيح سبل الترشيد الأمثل لاستهلاك الكهرباء، خاصة خلال فترات ذروة ارتفاع الأحمال.
من جهتهم، أكد مديرو شركات توزيع الكهرباء التزامهم بدقة القياس، لا سيما مع التوسع في استخدام العدادات الذكية، والاستجابة السريعة لشكاوى المواطنين، موضحين أن ارتفاع الفواتير خلال فصل الشتاء يرتبط بتغير النمط الاستهلاكي وزيادة ساعات تشغيل أجهزة التدفئة وتسخين المياه.
جاء ذلك خلال زيارة لجنة الطاقة والثروة المعدنية النيابية برئاسة الدكتور أيمن أبو هنية أمس الاثنين، هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن، وعقدت اجتماعا تنسيقيا ضم رئيس مجلس مفوضي الهيئة المهندس زياد السعايدة، وأعضاء اللجنة، ومديري شركات توزيع الكهرباء، حيث جاءت الزيارة استجابة لملاحظات المواطنين المتعلقة بارتفاع فواتير الكهرباء خلال ذروة فصل الشتاء، وبما يؤكد أولوية حماية مصلحة المواطن عبر تعاون مؤسسي متكامل يربط بين الجهات التشريعية والرقابية والتنفيذية، ويعزز قنوات التواصل مع الجمهور.
وأكد أبو هنية أن الزيارة تأتي في إطار الدور الرقابي والتشريعي للجنة الطاقة النيابية، وحرصها على متابعة شكاوى المواطنين وملاحظاتهم بشكل مباشر مع الجهات المعنية، مشددا على أهمية العمل التكاملي بين مجلس النواب وهيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن وشركات توزيع الكهرباء، وبما يسهم في تعزيز الاستجابة السريعة والشفافة، وإيجاد حلول مشتركة للحد من الشكاوى التي تتكرر خلال ذروتي فصلي الصيف والشتاء، والتي غالبا ما تكون مرتبطة بنمط الاستهلاك وانتقال بعض المشتركين إلى شرائح تعرفة أعلى.
بدورهم، أكد أعضاء اللجنة النواب صالح أبو تايه، وجمال قموة، وخضر بني خالد، وراكين أبوهنية، وإسلام العزازمة، ونسيم العبادي، وإيمان العباسي، خلال مداخلاتهم، حرصهم على متابعة قضايا المواطنين والتعاون مع جميع الجهات ذات العلاقة لدراسة المقترحات الممكنة ومعالجة الملاحظات الواردة، حيث تم الاتفاق على مواصلة التنسيق بين اللجنة والهيئة لمتابعة الملاحظات التي ترد عبر المنصة الإلكترونية المستحدثة في مجلس النواب، بما يضمن سرعة الاستجابة والمعالجة الفاعلة. وتخللت الزيارة جولة ميدانية في مرافق الهيئة، شملت مركز المراقبة والطوارئ العامل على مدار الساعة، حيث اطلع أعضاء اللجنة على آلية عمل المركز في متابعة سير أداء منظومة الطاقة الكهربائية في المملكة، إلى جانب زيارة مركز إسعاد المتعاملين، واستعراض أبرز الإنجازات المتحققة في قطاع الطاقة الكهربائية خلال العام الماضي.
وعلى صعيد متصل أكدت هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن أن الفاتورة الشهرية التي يتسلمها المشترك تعكس حصرا كمية الاستهلاك الفعلية المقروءة من العداد، وتحتسب وفق التعرفة المعتمدة من الهيئة، دون تضمين أي بند أو آلية مباشرة أو غير مباشرة لتمرير كلفة الفاقد الكهربائي بأي صورة كانت.
وأشارت الهيئة في بيان صحفي أمس الاثنين إلى أن تداول معلومات مغايرة يفتقر إلى الدقة قد يضلل الرأي العام، داعية إلى الاعتماد على المصادر الرسمية عند نشر أو تناقل أي معلومات متعلقة بقطاع الطاقة، حفاظًا على المصلحة العامة وثقة المواطنين بمنظومة الطاقة الوطنية.
وأكدت الهيئة أن مسؤولية التعامل مع كلفة الفاقد تقع على عاتق شركات الكهرباء المرخصة ضمن أطرها التشغيلية ووفق المعايير والمؤشرات المعتمدة، وتحت رقابة الهيئة، مبينة أنها تتابع مؤشرات الفاقد بشكل دوري ومنهجي، وتُلزم مزودي الخدمة بتنفيذ برامج وإجراءات محددة للحد من الفاقد وتحسين كفاءة الأداء.
وأوضحت الهيئة أن التوسع في تركيب العدادات الذكية يُعد أداة جوهرية للحد من الفاقد، لا سيما الفاقد غير الفني، حيث توفر العدادات الذكية دقة عالية في قياس الاستهلاك، وقدرة على رصد التلاعب أو الاستجرار غير المشروع بصورة فورية، مما يحسّن كفاءة المراقبة التشغيلية للشبكة ويحمي حقوق المشتركين. وقالت الهيئة إن نشر أو ترويج معلومات غير صحيحة تتعلق بآليات احتساب الفواتير أو تحميل كلفة الفاقد الكهربائي قد يستدعي مساءلة قانونية، مؤكدة احتفاظها بحقها في اتخاذ الإجراءات القانونية ضد أي شخص أو جهة تبث معلومات من شأنها الإضرار بالثقة بمنظومة الطاقة الوطنية.
وجددت الهيئة التزامها بحماية حقوق المستهلكين وتعزيز الشفافية، مؤكدة إتاحة قنوات رسمية لتقديم الشكاوى والاعتراضات، وحق كل مشترك في طلب مراجعة قراءة العداد أو فحصه لدى الجهات المختصة، مضيفة أن جميع الشكاوى تُعالج بجدية واحترافية، وتُتخذ الإجراءات التصحيحية المناسبة.