الغد-طارق الدعجة
أكد مراقب عام الشركات، الدكتور وائل العرموطي، أن 60 شركة محلية تعمل في قطاعات اقتصادية مختلفة لجأت إلى قانون الإعسار بهدف تحسين أوضاعها المالية واستعادة نشاطها الاقتصادي.
وبين العرموطي، خلال لقاء إعلامي لمنتدى التواصل الحكومي عقد أمس في وزارة الاتصال الحكومي بعنوان “بيئة استثمارية مستقرة”، بحضور أمين عام الوزارة الدكتور زيد النوايسة، أن الهدف من الاستفادة من هذا القانون هو تصحيح مسار الشركات وضمان استمراريتها في السوق، مع تجنب مرحلة التصفية والخروج من السوق.
وأشار إلى أن الدائرة قامت بمنح تراخيص لـ35 وكيلا للإعسار، مشيرا إلى أن أعضاء لجنة وكلاء الإعسار قاموا بتعديلات إجرائية وفنية على تعليمات تنظيم امتحان وكلاء الإعسار، بما يعزز الإجراءات والمتطلبات اللازمة لمنح شهادات المزاولة، ورفع الكفاءات الفنية والإدارية الخاصة بهم.
وعرف قانون الإعسار رقم 21 لسنة 2018 الإعسار بتوقف المدين أو عجزه عن سداد ديون مستحقة عليه بانتظام أو عند تجاوز إجمالي الالتزامات المترتبة عليه إجمالي أمواله.
وأوضح العرموطي أن 85 % من الشركات في الأردن شركات عائلية، مشيرا إلى أن الدائرة بصدد إطلاق دليل خاص بهذه الشركات بعد انتهاء المشاورات مع القطاع الخاص، خصوصا بعد إنجاز مشروع لحوكمة الشركات العائلية، وبما يسهم في تمكين هذه الشركات من التحول إلى مؤسسات أكثر شفافية وانفتاحا، وتسهيل عملية انتقالها بين الأجيال ضمن أطر قانونية تضمن العدالة والاستمرارية.
ولفت العرموطي إلى أن العمل سينصب خلال العام الحالي على تفعيل التوقيع الإلكتروني لما له من أهمية في تسهيل بيئة الأعمال والاستثمار في المملكة، إضافة إلى مواصلة تطبيق الممارسات الفضلى في الرقابة على الشركات وفق المعايير الدولية.
وأرجع العرموطي ارتفاع عدد الشركات المسجلة خلال العام الماضي بنسبة 19 % مقارنة مع العام 2024، إلى جملة من الأسباب، في مقدمتها سهولة الأعمال، وأتمتة الخدمات، واستثمار الفرص المتاحة في قطاعات واسعة في السوق المحلية، والقرارات التحفيزية التي اتخذتها الحكومة خلال العام الماضي.
وبحسب إحصائيات صادرة عن دائرة مراقبة الشركات، بلغ عدد الشركات المسجلة خلال العام الماضي 7604 شركات، مقابل 6408 شركات خلال الفترة نفسها من العام 2024، مسجلة زيادة بواقع 1196 شركة.
وقال إن هذا الارتفاع يعد مؤشرا إيجابيا يعكس أثر القرارات الحكومية المنبثقة عن رؤية التحديث الاقتصادي، التي كان لها دور محوري في دعم وتحفيز بيئة الأعمال والاستثمار.
ولفت العرموطي إلى نجاح عقد اجتماعات الهيئات العامة إلكترونيا للعام السادس على التوالي.
وبين العرموطي أن نصف مليون طلب للشركات يتم استقباله وتنفيذه إلكترونيا سنويا، بمعدل إنجاز ما يزيد على 2500 طلب مكتمل يوميا.
وأشار إلى أن ما يزيد على 100 ألف سجل معلومات شركة تم إصدارها على مدار الساعة من دون تدخل بشري.
ونوه العرموطي إلى إطلاق نسخة محدثة من سجل المستفيد الحقيقي، بما يمكن من تبادل البيانات من خلال الشبكة الحكومية الآمنة.
وبين العرموطي أن تحسن مستوى التزام الشركات بالحوكمة، حيث إن ما يزيد على 89 % من الشركات حدثت بياناتها المالية، والاستمرار في خطة التدقيق والرقابة.
من جهته، قال أمين عام وزارة الاتصال الحكومي الدكتور زيد النوايسة إن دائرة مراقبة الشركات تسهم في توفير بيئة آمنة ومستقرة للأعمال ودعم الاستثمار.
وأضاف النوايسة أن الدائرة تواصل جهودها في تطوير التشريعات الاقتصادية لمواكبة التطورات.
ولفت النوايسة إلى أن الأردن حقق نموا في تسجيل الشركات، ما يعكس جاذبية البيئة الاستثمارية وفاعلية الجهود الحكومية.