أخبار سوق عمان المالي / أسهم
 سعر السهم
Sahafi.jo | Rasseen.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    14-Nov-2017

عوامل نفسیة أدت إلى تراجع الثقة بالاستثمار في سوق عمان المالي*زياد الدباس

 الراي-للسنة التاسعة وسوق عمان المالي يعاني من ضعف السيولة والتي تعكس عوامل نفسية سلبية تسيطر

على قرارات المستثمرين بالرغم من اجماع المحللين على توفر فرص استثمارية مهمة والعامل النفسي لايمكن
التنبؤ بما يؤثر به على الاسواق وخسائر البورصات الاميركية والآسيوية والاوروبية على مدار القرن العشرين لم
تحدث فقط لأسباب متعلقة بالاداء المادي للاسواق بل حدثت ايضا لأسباب نفسية لم يكن التحكم بها او
السيطرة عليها .
والعامل النفسي هو اعتماد المستثمرين على أمور غير ملموسة مثل الاشاعات والقلق والميل للسلوك الجماعي والهروب السريع عند
الخطر والتفاؤل والتشاؤم ولعبت العوامل النفسية دورا كبيرا في العديد من ابرز الانهيارات في البورصات العالمية .
والعوامل النفسية تقف وراء الارتفاعات المبالغ بها في معظم بورصات المنطقه لاسباب غير اقتصادية مثل نمو كبير في الارباح او
توقعات مستقبلية متميزة .
والعوامل النفسية نفسها ساهمت ايضا في حدوث تصحيح في الاسواق بعد الارتفاع الجنوني مع الأخذ في الاعتبار ان سيطرة المضاربين
وضعف الاستثمار المؤسسي على معظم الاسواق المالية يساهم في انخفاض كفاءة الاسواق .
والاسواق المتقدمة ومنذ فترة زمنية طويلة اهتمت في الجانب الإنساني والحالة النفسية في حركة العرض والطلب وبالتالي اتخذت على
سبيل المثال قرارات بايقاف البيع على المكشوف عام ٢٠٠٨ وهو عام الازمة المالية العالمية باعتبار ان مكاسب هذا البيع مصدره المراهنة
على تراجع الاسعار نتيجة البيع العشوائي وليس ارتفاعه .
ومؤشر الخوف الذي أطلقته بورصة شيكاغو للخيارات عام ١٩٩٣ لقياس نفسية المستثمرين وقياس مايدفعه المستثمر من علاوة
(Premium ( في سعر الأوبشن ليحمي نفسه من مخاطر التقلبات الحادة في الاسواق وعندما يكون المؤشر أسفل مستويات ٣٠ فان ذلك
يعكس حالة استقرار وعودة تدريجية للتفاؤل وعندما يصل الى مستويات اقل من ٢٠ فهذا يعكس حالة من التفاؤل بدرجة عالية بينما
الصعود فوق مستويات ٣٠فان هذا يعكس حالة من الخوف لدى المستثمرين والعزوف عن المخاطر .
وباعتقادي ان مؤشر الخوف في سوق عمان المالي يتخطى حاجز ٣٠ نتيجة حالة الخوف والترقب وتراجع الثقة من مختلف شرائح
المستثمرين وبالتالي العزوف عن شراء اسهم الشركات الرخيصة والتي تتداول باقل من قيمتها العادلة بينما خسر المؤشر جميع
مكاسبه هذا العام وتراجعه الى مستويات شهر اب عام ٢٠١٦ مع الأخذ في الاعتبار توفر فرص استثمارية في اسهم استراتيجية تتمتع
بمؤشرات مالية واستثمارية مغرية وتوزيعات نقدية تنافس عائد الودائع وبالتالي المحافظة على القوة الشرائية للاموال المستثمره .
ومنذ حوالي تسع سنوات توقف الدور الذي يلعبه السوق في تعزيز اداء الاقتصاد الوطني من خلال تمويل الاستثمارات وتوظيف اموال
المستثمرين بدلا من تجميدها داخل البنوك واقتصر دوره فقط على نقل الملكية من مستثمر الى اخر من خلال أوامر البيع والشراء
اليومية باعتقادي ان البنك المركزي والبنوك التجارية والوسطاء وهيئة الاوراق المالية وصندوق الضمان الاجتماعي والصناديق الاستثمارية
عليها مسؤولية تعزيز سيولة السوق .