الغد-طارق الدعجة
تستعد وزارة الصناعة والتجارة والتموين لتأهيل شركات متخصصة تتولى معاينة مستوردات الوزارة من القمح والشعير في موانئ التصدير نهاية الشهر الحالي، بعد أن طرحت مؤخرا مناقصة لهذه الغاية، ضمن الإجراء السنوي الذي تعتمده للتحقق من مطابقة الشحنات للمواصفات الفنية قبل شحنها إلى المملكة.
ووفقا لوثائق العطاء، حددت الوزارة الساعة الثانية من بعد ظهر يوم الإثنين الموافق 23/8/2026 آخر موعد لاستقبال عروض الشركات الراغبة بالمشاركة، تمهيدا لاختيار الشركة أو الشركات التي ستتولى أعمال المعاينة والفحص، خلال الفترة المقبلة.
كما تشمل مهام شركة المعاينة أخذ العينات من شحنات القمح والشعير وإجراء الفحوصات والتحاليل المخبرية اللازمة للتأكد من مطابقتها للمواصفات المتفق عليها مع الموردين، وفقا لشروط العطاء والاتفاقيات المبرمة.
وألزمت الوزارة الشركة التي سيحال عليها العطاء بمعاينة جميع مستورداتها في مختلف المناشئ أثناء عمليات التحميل على البواخر أو أي وسيلة شحن أخرى، مع تزويدها بتقارير يومية طوال فترة التحميل تتضمن سير العمل وأي ملاحظات أو أعطال أو مستجدات، إضافة إلى نتائج الفحوصات الخاصة بالكميات التي يجري تحميلها.
كما يتعين على الشركة وفقا لدعوة العطاء إجراء فحص حسي لوسيلة النقل قبل بدء التحميل للتأكد من نظافتها وجاهزيتها، والإشراف على عمليات تبخير العنابر وأغطيتها قبل التحميل، ومتابعة تعقيم الشحنة بعد اكتمال التحميل، إضافة إلى الإشراف على إغلاق العنابر وترصيصها وتوثيق أرقام الأختام، وإبلاغ الوزارة بموعد مغادرة السفينة ميناء التحميل متجهة إلى ميناء العقبة. وتشترط الوزارة كذلك متابعة الأوزان المحملة والتأكد من مطابقتها لبيانات مستندات الشحن، إلى جانب قدرة الشركة على تنفيذ أعمال المعاينة في جميع الدول التي تستورد منها الوزارة مادتي القمح والشعير.
وأكدت وثائق العطاء ضرورة تنفيذ أعمال المراقبة والمعاينة من قبل موظفي الشركة نفسها، وعدم إحالة أي جزء من العمل إلى شركة أخرى، إلا بعد الحصول على موافقة مسبقة من الوزارة في حال عدم توفر مختبرات في ميناء التحميل أو في الدولة المصدرة، مع بقاء المسؤولية القانونية والفنية كاملة على الشركة المتعاقدة.
وبحسب الشروط، يحق للوزارة اتخاذ الإجراءات التي تراها مناسبة بحق شركة المعاينة والمورد إذا تبين عند وصول الشحنة إلى ميناء العقبة أنها غير صالحة للاستهلاك البشري أو الحيواني، رغم إصدار الشركة شهادة تؤكد صلاحيتها.
كما تمنح وثائق العطاء الوزارة حق سحب عينات من الشحنة بحضور مندوب شركة المعاينة وإرسالها إلى مختبر محايد يتم الاتفاق عليه بين الطرفين، إذا أظهرت الفحوصات عند الوصول اختلافا عن نتائج المعاينة في ميناء التحميل ضمن الحدود المسموح بها، وفي حال ثبوت عدم مطابقة الشحنة للمواصفات تتحمل شركة المعاينة جميع الأضرار والمسؤوليات المترتبة على ذلك.
واشترطت الوزارة على الشركة التي يرسو عليها العطاء تقديم كفالة حسن تنفيذ غير مشروطة بقيمة 250 ألف دولار لمدة عام، على أن تكون الكفالة شاملة لجميع أعمال معاينة القمح والشعير وغير مرتبطة بعطاء محدد، مع احتفاظ الوزارة بحق تمديدها عند الحاجة إذا كانت الشركة ما تزال تنفذ أعمال المعاينة عند انتهاء مدتها.
كما تحتفظ الوزارة بحق إرسال وفود فنية إلى موانئ التحميل للاطلاع على سير أعمال المعاينة والفحوصات المخبرية التي تجريها الشركة، وعلى الشركة تسهيل مهمة هذه الوفود وتمكينها من متابعة جميع الإجراءات، ومعالجة أي ملاحظات أو مخالفات يتم رصدها. واشترطت وثائق العطاء أن تكون الشركات المتقدمة مسجلة أصوليا في بلدانها، وأن تقدم ما يثبت ذلك مصدقا من السفارة أو القنصلية الأردنية، إضافة إلى وجود وكلاء أو ممثلين لها مسجلين أصوليا في الأردن.
ودعت الوزارة الشركات الراغبة بالمشاركة، إلى مراجعة قسم العطاءات للحصول على نسخة من وثائق الدعوة التي تتضمن الشروط والمواصفات الفنية مقابل 250 دينارا غير مستردة.
وتطرح الوزارة سنويا عطاء لتأهيل شركات معاينة مستورداتها من القمح والشعير، في إطار منظومة رقابية تهدف إلى ضمان جودة الحبوب المستوردة، ومطابقتها للمواصفات المعتمدة قبل وصولها إلى المملكة.
وتقوم الحكومة بشراء القمح وبيعه للمطاحن لإنتاج الطحين الموحد بنسبة استخراج 78 %، فيما تبلغ نسبة استخراج النخالة 22 %. ويبلغ متوسط استهلاك المملكة من الطحين الموحد المخصص لإنتاج الخبز نحو 52 ألف طن شهريا، أي ما يعادل نحو 1750 طنا يوميا، بينما يصل إجمالي استهلاك المملكة من القمح إلى نحو 90 ألف طن شهريا. كما تستورد الوزارة الشعير وتبيعه لمربي الأغنام بأسعار مدعومة وفقا لكشوفات وزارة الزراعة، إذ يباع الطن بسعر 175 دينارا، فيما تباع مادة النخالة بسعر 77 دينارا للطن.