الغد- إبراهيم المبيضين
تتجه الحكومة لتنفيذ مشروعين حكوميين يقومان على إقامة سلسلة من الهاكاثونات (الفعاليات والمنافسات) التي تسعى من خلالها لتشجيع الشباب على ابتكار أفكار ومشاريع في الذكاء الاصطناعي وريادة الأعمال وتحويلها إلى مشاريع إنتاجية.
وجاء ذكر هذين المشروعين في الخطة التنفيذية للحكومة في التحول الرقمي التي أقرها مجلس الوزراء رسميًا قبل عدة شهور، ومضت الحكومة في تنفيذها.
وقالت الخطة، التي حصلت "الغد" على نسخة منها، إن المشروع الأول يقوم على (تنظيم سلسلة من الهاكاثونات الوطنية التنافسية في الذكاء الاصطناعي).
وبيَّنت الخطة أن المشروع يركز على توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في ابتكار حلول عملية وفعالة للتحديات التنموية المحلية في مختلف المناطق والقطاعات مثل الزحام المروري والتلوث البيئي وإدارة الموارد المائية وتصميم نماذج أولية قابلة للتطبيق تعتمد على الذكاء الاصطناعي وتدعم التنمية المستدامة.
وقالت الخطة: "أهداف هذا المشروع تتمثل في بناء قدرات وطنية في مجالات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات من خلال التجربة العملية والمنافسة، وتعزيز ثقافة الابتكار والبحث العلمي في مجال الذكاء الاصطناعي وتعزيز مواجهة التحديات التنموية من خلال حلول رقمية ذكية ومبتكرة".
وأشارت الخطة إلى أن من أهداف المشروع أيضًا تشجيع وتحفيز الشباب والمواهب الوطنية في تطوير حلول تنموية مبتكرة في مجال الذكاء الاصطناعي، وتسريع عملية تطبيق الحلول المبتكرة إلى مشاريع تسهم في التنمية المحلية والخدمة المجتمعية.
وقالت: "الحكومة بدأت فعلياً بتنفيذ المشروع في العام الماضي وسيبقى ممتداً حتى نهاية العام المقبل 2027". وأكدت الخطة أن المشروع الثاني يتمثل في (إطلاق هاكاثون الريادة والتحول الرقمي) في جميع أنحاء المملكة.
وبينت أن المشروع سينفذ عبر عدة مراحل تتضمن: إطلاق الدعوة للمشاركة واستهداف الرياديين والمطورين من مختلف المحافظات، تنفيذ معسكر تدريبي لبناء القدرات وصقل المهارات التقنية والريادية، تنظيم الهاكاثون – عرض الأفكار ونماذج العمل والنماذج الأولية. وأوضحت الخطة أن المشروع يتضمن أيضاً: تحكيم المشاريع واختيار عدد من الأفكار والحلول وفق معايير محددة، ودعم واستكمال تطوير المشاريع الفائزة من خلال الربط مع برامج الاحتضان والدعم.
وأشارت إلى أن أهداف هذا المشروع تتمثل في دعم الريادة وتوفير شركات ناشئة جديدة رقمية قابلة للتطبيق، وتمكين الشباب من استخدام أدوات التقنية والبرمجة في تقديم حلول عملية وخلق فرص اقتصادية، ودفع الوعي بأهمية التحول الرقمي في دفع عجلة التنمية.
وقالت: "من الأهداف أيضاً دعم التحول الرقمي في القطاعات الأساسية من تعليم وصحة ومدن ذكية وخدمات مساندة، تعزيز التعاون بين المبتكرين والجهات الحكومية والخاصة".
وأكدت أهمية المشروع في زيادة عدد الشركات الناشئة في المملكة وزيادة مساهمتها أيضاً في عملية التحول الرقمي.
وتضم منظومة ريادة الأعمال الأردنية اليوم 450 شركة ناشئة، معظمها تقنية أو تلتزم بالتقنية لخدمات كافة القطاعات الاقتصادية الأخرى.