أخبار سوق عمان المالي / أسهم
 سعر السهم
Sahafi.jo | Rasseen.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
  • آخر تحديث
    06-Aug-2026

"المعونة": تمكين 3 آلاف مستفيد من الاستقرار بالعمل

 الغد-هديل غبّون

قال صندوق المعونة الوطنية، إن سياسة التمكين الاقتصادي تمثل أحد أهم أدوات الاستثمار برأس المال البشري ضمن تنفيذ إستراتيجية الحماية الاجتماعية ورؤية التحديث الاقتصادي، مشيرا إلى أن هذه السياسة أصبحت نهجا متكاملا يبدأ بالتوعية والإرشاد، مرورا ببناء المهارات والتدريب والإحالة لفرص التشغيل أو ريادة الأعمال، وصولا لتحقيق الاستقلال الاقتصادي للأسرة.
 
 
تعزيز فرص التدريب والتأهيل
وأوضح الصندوق في رده على مجموعة استفسارات لـ "الغد"، أن برامج التمكين الاقتصادي تستهدف تنمية مهارات أفراد الأسر المنتفعة القادرين على العمل، وتطوير أدوات الاستهداف والتقييم، وتعزيز فرص التدريب والتأهيل بما يرفع قابلية الأفراد للانخراط في سوق العمل، ويسهم في الانتقال التدريجي من الاعتماد على المعونة إلى الاعتماد على الدخل المستدام وتحسين جودة الحياة للأسر المنتفعة.
وبين الصندوق، في إجاباته حول سياسة وبرامج التمكين الاقتصادي، أن الهدف الرئيس يتمثل بتحويل الأسر المنتفعة القادرة على العمل من متلقية للمساعدات إلى أسر منتجة تعتمد على دخلها الذاتي، عبر مسارات تبدأ بالتوعية والإرشاد والتأهيل والتدريب، وصولا للتشغيل ودعم المشاريع الإنتاجية.
وأشار إلى أنه وحتى نهاية نيسان "إبريل" الماضي، بلغ عدد المستفيدين الذين استقروا في العمل لمدة تزيد على عام 3071 مستفيداً عبر منصة سجل التابعة لبرنامج التشغيل الوطني– وزارة العمل، منهم 1542 أسرة خرجت نهائياً من برامج المعونات الشهرية نتيجة زوال فجوة الفقر لديها، فيما استمر 1529 مستفيداً في العمل مع استمرار انتفاع أسرهم بالمعونة نظراً لاستمرار وجود فجوة فقر.
ولفت الصندوق إلى أن هذه النتائج تعكس نجاح برامج التمكين الاقتصادي في تحقيق انتقال تدريجي ومحفّز نحو الاعتماد على الذات.
وفيما يتعلق بتطوير أسس وشروط برامج التمكين لتتناسب مع الفئات المستهدفة، أوضح الصندوق، أنه أطلق سياسة التمكين الاقتصادي في نيسان "إبريل" الماضي، لتشكل إطارا وطنيا للانتقال التدريجي بالأسر المنتفعة من الاعتماد على المساعدات النقدية إلى الاعتماد على الذات، عبر بناء منظومة تربط بين الحماية الاجتماعية والتنمية الاقتصادية، وتعزز اندماج أفراد الأسر المنتفعة في سوق العمل والإنتاج.
وأكد أن السياسة تقوم على التحول من نموذج تقديم المساعدات إلى نموذج الاستثمار في قدرات الأفراد عبر التدريب والتشغيل والتشغيل الذاتي والإرشاد المهني، مع توفير الحوافز الانتقالية التي تشجع المنتفعين على الالتحاق بسوق العمل، بما يضمن انتقالهم التدريجي نحو الاستقلال الاقتصادي.
كما تستهدف السياسة الفئات الأكثر احتياجاً، بما في ذلك النساء والأشخاص ذوو الإعاقة، من خلال تعزيز فرص وصولهم إلى خدمات وبرامج التمكين الاقتصادي بما يحقق الإدماج وتكافؤ الفرص.
وتستهدف السياسة أفراد الأسر المنتفعة من برامج المعونات الشهرية ضمن الفئة العمرية (16–48) عاماً، باعتبارهم الفئة القادرة على العمل والقابلة للاستفادة من تدخلات التمكين الاقتصادي، حيث يجري تصنيف المستهدفين وفق مستوى جاهزيتهم للاندماج في سوق العمل، بما يضمن توجيه التدخلات المناسبة لكل فئة.
وتشمل التدخلات الموجهة لأرباب الأسر رفع الوعي بمفهوم التمكين الاقتصادي، وتعريفهم بالحوافز والتعليمات المرتبطة بالعمل، وتعزيز دورهم في تشجيع أفراد الأسرة على الالتحاق ببرامج التدريب والتشغيل، إلى جانب نشر ثقافة ريادة الأعمال والمشاريع الإنتاجية.
كما تركز برامج التمكين على أفراد الأسر المنتفعة من المتعطلين عن العمل عبر التدريب المهني وتنمية المهارات المطلوبة في سوق العمل والتشغيل والتشغيل الذاتي واستخدام منصات التوظيف، مع المتابعة المستمرة لقياس الاستدامة الوظيفية وتحسن الدخل.
أما أفراد الأسر المنتفعة المقبلون على سوق العمل، فتعمل السياسة على إعدادهم للاندماج عبر التوعية والإرشاد المهني والتعريف بمسارات التمكين المختلفة، وإتاحة الدورات الاستكشافية والاستشارات المهنية التي تساعدهم على اختيار المسار التعليمي أو المهني المناسب.
مساران لبرنامج التمكين الاقتصادي
ويعتمد تنفيذ برامج التمكين الاقتصادي على مسارين متكاملين، يتمثل الأول في بناء منظومة مؤسسية تبدأ بتقييم مهارات المنتفعين وتحليل قواعد البيانات وتصنيف الفئات المستهدفة وفق مستوى جاهزيتها، ثم إعداد الأولويات وتخطيط التدخلات والإحالة إلى الجهات الشريكة ومتابعة التنفيذ وقياس النتائج.
أما المسار الثاني فيركز على رحلة المستفيد من مرحلة الاختيار وتقييم المهارات، مروراً بالإرشاد المهني والتوجيه والمطابقة مع فرص التدريب والعمل والإحالة إلى البرامج والجهات الشريكة، وصولاً إلى المتابعة والتقييم المستمر ومرحلة التخريج من برامج الدعم النقدي عند تجاوز عتبة الانتفاع.
وأكد الصندوق أن هذه المسارات تجسد فلسفة التمكين الاقتصادي القائمة على الانتقال التدريجي من الحماية الاجتماعية إلى الاعتماد على الذات، عبر بناء قدرات الأفراد وتعزيز مشاركتهم في سوق العمل وتحقيق المنعة الاقتصادية للأسر المنتفعة بصورة مستدامة.
وأشار إلى أنه يجري حالياً على مراجعة تعليمات التمكين الاقتصادي بما يواكب التطورات في البرامج وآليات التنفيذ، ويدعم ما ركزت عليه السياسة من حيث الفئات المستهدفة، وخاصة النساء والأشخاص ذوي الإعاقة.
وفي جانب التوسع المستقبلي، أكد الصندوق أنه يواصل تنفيذ برامج التمكين الاقتصادي انسجاماً مع مستهدفات إستراتيجية الحماية الاجتماعية، عبر توسيع الشراكات مع القطاعين العام والخاص ومؤسسات التدريب والتمويل لتنفيذ برامج تدريبية تشمل جميع محافظات المملكة بالإضافة إلى الجامعات.
وبين أن الصندوق يستهدف سنوياً تدريب أكثر من 1200 منتفع، مستندا في ذلك إلى نتائج الدراسة التي أجراها على أكثر من 102 ألف منتفع، والتي ساعدت في توجيه التدخلات وفق احتياجات الفئات المستهدفة وواقع سوق العمل في المحافظات.
وأوضح أن عدد الملتحقين ببرامج التدريب والتأهيل المهني منذ عام 2023 ولغاية 31 تموز (يوليو) الماضي بلغ 6395 متدرباً ومتدربة، منهم 1358 فرداً التحقوا بفرص التدريب خلال العام 2026، ضمن برامج صممت لتتناسب مع الاحتياجات الفعلية لسوق العمل. فيما بلغ عدد المشاريع الإنتاجية الممولة 573 مشروعاً، مؤكداً استمرار التوسع في هذه البرامج وفق الخطط التنفيذية والشراكات المتاحة.
وفيما يتعلق بأثر فترة السماح البالغة اثني عشر شهراً، أوضح الصندوق أنها تمثل إحدى أبرز الحوافز التشجيعية في سياسة التمكين الاقتصادي، حيث تستمر الأسرة في تلقي المعونة خلال السنة الأولى من التحاق أحد أفرادها بالعمل، بما يعزز الاستقرار الوظيفي ويشجع على الاندماج في سوق العمل.
حزمة حوافز
ويقدم الصندوق حزمة من الحوافز تشمل استمرار صرف المعونة الشهرية للأسرة خلال السنة الأولى من العمل، وصرف بدل دعم إضافي أثناء فترة التدريب يصل إلى خمسين ديناراً شهرياً بدل مواصلات، بالإضافة إلى دفع رسوم التدريب للجهات التدريبية وتوفير التدريب والتأهيل والتشبيك المباشر مع فرص التشغيل.
وفي مجال دعم المشاريع الإنتاجية الصغيرة، أوضح الصندوق أن دعم المشاريع الإنتاجية يمثل أحد المسارات الرئيسة في سياسة التمكين الاقتصادي، حيث يوفر التدريب والتأهيل والإرشاد والتشبيك مع الجهات الداعمة والمانحة لتمويل المشاريع وتطويرها.
وبلغ عدد المشاريع الإنتاجية التي تم تمويلها عبر الشركاء منذ عام 2023 ولغاية 31 تموز (يوليو) 2026، 573 مشروعاً، بما أسهم في إيجاد مصادر دخل مستدامة للأسر المنتفعة وتعزيز اعتمادها على الذات.
كما يقدم الصندوق حافزاً استثمارياً يتمثل في عدم احتساب دخل المشروع ضمن دخل الأسرة لمدة سنتين كاملتين، بما يمنح أصحاب المشاريع فرصة لتطوير أعمالهم وتحقيق الاستقرار المالي قبل إعادة تقييم وضع الأسرة الدخلي.
وأكد الصندوق أن قياس أثر برامج التمكين الاقتصادي يتم عبر منظومة متكاملة للمتابعة والتقييم، تشمل قياس معدلات الاستقرار في العمل لمدة تزيد على عام، ونسب الخروج المستدام من المعونات، ومعدلات استمرارية المشاريع الإنتاجية، والمتابعة الميدانية والآلية بعد التشغيل، ورصد التحسن في دخل الأسرة.