أخبار سوق عمان المالي / أسهم
 سعر السهم
Sahafi.jo | Rasseen.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
  • آخر تحديث
    06-Aug-2026

مطالب بتطوير آليات تشريعية لحل النزاعات العمالية وتطورات السوق

 الغد-هبة العيساوي

 تتزايد الدعوات إلى مراجعة التشريعات الناظمة لعلاقات العمل في الأردن، في ظل الحاجة إلى تطوير آليات أكثر فاعلية لحل النزاعات العمالية وتعزيز قدرة القانون على التعامل مع التطورات المتسارعة في سوق العمل. 
 
 
ويرى خبراء في العمل، أن بعض الإجراءات والنصوص الحالية ما تزال بحاجة إلى مزيد من الوضوح والتحديث، بما يضمن سرعة تسوية الخلافات وتقليل اللجوء إلى النزاعات الطويلة.
ويؤكدون أن تعزيز الحوار الاجتماعي والمفاوضة الجماعية يمثلان أدوات أساسية للحد من النزاعات قبل تفاقمها، مشيرين إلى أن تطوير قانون العمل، يجب أن يركز على توفير آليات واضحة وفعالة للتسوية، بما يحقق التوازن بين حقوق العمال وأصحاب العمل وينسجم مع معايير العمل الدولية.
ويشير الخبراء، إلى أن اتفاقيات العمل الجماعية، بعد استكمال إجراءاتها القانونية ونشرها في الجريدة الرسمية، تكتسب قوة ملزمة لجميع الأطراف، ما يجعل أي إخلال ببنودها مخالفة تستوجب المساءلة. 
ويشددون على أهمية تعزيز الرقابة وتحديث الأطر التشريعية لضمان تنفيذ هذه الاتفاقيات وحماية الحقوق العمالية وتقليل فرص نشوء النزاعات.
الناطق الإعلامي باسم وزارة العمل محمد الزيود، قال إن أي إخلال ببنود اتفاقية العمل الجماعية يُعد مخالفة صريحة، يتحمل مسؤوليتها الطرف الذي أخلّ بالالتزام. موضحا أن للطرف المتضرر الحق في إثارة نزاع جماعي جديد نتيجة عدم التزام الطرف الآخر، وفق الإجراءات القانونية المعمول بها.
وبين الزيود، أن الوزارة تعاملت في الأشهر الخمسة الأولى من العام الحالي مع 26 نزاعًا عماليًا، تمكنت من حل 22 نزاعًا منها، فيما بقيت 4 نزاعات قيد الإجراءات. موضحا بأن الوزارة نجحت بحل 19 نزاعًا عماليًا عبر التفاوض المباشر بين أطراف العلاقة العمالية، بينما حل نزاع واحد عبر مرحلة التوفيق، ونزاعين آخرين عبر المحكمة العمالية، وفق الأطر والإجراءات القانونية المعتمدة.
وأضاف الزيود، أن الوزارة شهدت في الفترة ذاتها توقيع 20 عقد عمل جماعيًا، أودعت لدى الوزارة، بهدف تحسين المزايا الوظيفية للعاملين في عدد من شركات ومؤسسات القطاع الخاص، وتعزيز الاستقرار في علاقات العمل.
وأشار الزيود، إلى أن النزاعات العمالية والعقود الجماعية شملت قطاعات اقتصادية متنوعة، من أبرزها قطاع الكهرباء، وصالونات التجميل، والفنادق، والتعدين، والصناعات الغذائية، وصناعة الغزل والنسيج، وتجارة السيارات، والطيران، والاتصالات، والموانئ.
بدوره، أشار رئيس بيت العمال حمادة أبو نجمة، إلى وجود ملاحظات على معالجة قانون العمل للنزاعات، مبينًا أن القانون لم يتضمن إجراءات كافية تقلل من النزاعات العمالية الفردية، وأن عدم وضوح بعض النصوص أو قصورها في استيعاب أشكال النزاعات المختلفة، أدى لزيادة أعدادها وطول مدد البت فيها.
وقال أبو نجمة، إن قانون العمل ينص صراحة على أن مخالفة شروط اتفاقية العمل الجماعية تُعد مخالفة قانونية يُعاقَب عليها صاحب العمل بموجب المادة (133)، بغرامة تتراوح بين 200 و400 دينار للمرة الأولى، وتُضاعف في حال التكرار، ولا يجوز تخفيض الغرامة عن حدها الأدنى.
وأضاف أبو نجمة، أن اتفاقية العمل الجماعية تُبطل أي نص في العقود الفردية، تكون شروطه أقل فائدة للعاملين، وتُطبق أحكامها على جميع العاملين المشمولين بها، أكانوا منتسبين للنقابة أم لا، باعتبارها ملزمة لجميع الأطراف بعد استيفاء الإجراءات القانونية ونشرها في الجريدة الرسمية.
من جانبه، قال مدير مركز الفينيق للدراسات الاقتصادية والمعلوماتية أحمد عوض، إن معالجة النزاعات العمالية تتطلب مراجعة التشريعات الناظمة لعلاقات العمل، خصوصًا ما يتعلق بمفهوم النزاع العمالي وآليات تسويته، مشيرًا إلى أن بعض الإجراءات الحالية لم تعد كافية للتعامل مع تطورات سوق العمل والحاجة إلى حلول أكثر فاعلية وعدالة بين أطراف الإنتاج.
وأضاف عوض، أن تطوير قانون العمل يجب أن يركز على تعزيز الحوار الاجتماعي والمفاوضة الجماعية، وتوفير آليات أكثر سرعة وفاعلية لحل النزاعات قبل تفاقمها، بما ينسجم مع معايير العمل الدولية.
وقال إن اتفاقيات العمل الجماعية خلال فترة سريانها، تُعامل باعتبارها نصًا قانونيًا بمجرد نشرها في الجريدة الرسمية، ما يجعل مخالفة بنودها سببًا للمساءلة القانونية، موضحا بأن أي جهة تخالف اتفاقية عمل جماعية نافذة، يفترض بأن تُحاسَب قانونيًا، باعتبار أن الاتفاقية بعد نشرها تصبح ملزمة وتتمتع بقوة القانون، مشيرًا إلى أن النزاعات الناشئة عن عدم الالتزام بها، يجب أن تُعالج ضمن الأطر القانونية المعتمدة.
وأضاف عوض، أن اتفاقيات العمل الجماعية، تمثل حقوقًا مكتسبة للعاملين، ولا يجوز التراجع عنها أو الانتقاص من الالتزامات الواردة فيها، مؤكدًا أن أي خلاف حول تنفيذها لا يشكل مبررًا لعدم الالتزام بها.
بدوره، قال عضو الائتلاف الوطني من أجل تشريعات عمل عادلة عزام الصمادي، إن اتفاقيات العمل الجماعية جاءت لمعالجة الاختلالات في علاقات العمل، وتعزيز حماية حقوق العاملين، مشددًا على أن نشرها في الجريدة الرسمية يجعلها ملزمة لجميع الأطراف.
وأكد الصمادي، أن مخالفة بنود الاتفاقيات الجماعية تُعد مخالفة قانونية تستوجب المساءلة، داعيًا إلى تعزيز الرقابة على تنفيذ هذه الاتفاقيات، وضمان احترام أحكام قانون العمل بما يحفظ حقوق العمال ويحد من النزاعات العمالية.