أخبار سوق عمان المالي / أسهم
 سعر السهم
Sahafi.jo | Rasseen.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
  • آخر تحديث
    21-Feb-2026

هل تفتح نتائج دراسة حوض الديسي الباب لإعادة تشكيل سياسات المياه الجوفية؟

 الغد- إيمان الفارس

في خطوة إستراتيجية لتعزيز الأمن المائي الوطني، أظهرت نتائج دراسة تقييم استدامة حوض الديسي، أن الأردن أمام فرصة فريدة لإعادة ضبط سياسات إدارة المياه الجوفية بطريقة علمية ومستقبلية.
 
 
 وتمثل الدراسة، التي نفذتها مؤسسة (BRGM) بالتعاون مع وزارة المياه والري وسلطة المياه ومولت من الوكالة الفرنسية للتنمية (AFD)، حجر الزاوية لفهم ديناميات أحد أكبر الأحواض الجوفية غير المتجددة في المنطقة، والمصدر الاستراتيجي للمملكة.
وتقدم دراسة حوض الديسي رؤية متكاملة تجمع بين الخبرة العلمية، والتطبيق العملي، والتخطيط المؤسسي، ما يجعلها مؤشرا حاسما لإعادة ضبط سياسات إدارة المياه الجوفية في الأردن، وتحويل التحديات إلى فرص لإدارة موارد مائية مستدامة، عادلة وذكية لجميع المواطنين.
وتشير النمذجة العددية والتوقعات المستقبلية إلى تراكيز الراديوم، وأنماط الضخ إلى مؤشرات حاسمة، تتيح لصانعي القرار تحسين إدارة الموارد المائية وضمان استمرارية التزويد المنزلي بكميات مناسبة وجودة مستقرة، دون الحاجة للاعتماد المفرط على مصادر بديلة مكلفة.
وبحسب تأكيدات خبراء في قطاع المياه، في تصريحات لـ"الغد"، فإن هذه البيانات لا تمثل تحذيرا حسب، بل خريطة طريق واضحة لسياسات مائية متكاملة، تجمع بين الاستدامة الهيدروجيولوجية، وكفاءة الإدارة، والعدالة في توزيع المياه، وتحديد كلفة الإمداد على الأسرة.
ووفق وزارة المياه والري، فإن الدراسة تعتمد على محاور تقنية متقدمة، تشمل التقييم التفصيلي لسلوك النظائر المشعة في آبار "الدبيبدب" ومحيطها، والتنبؤ بـ50 عاما قادمة لتراكيز الراديوم، وربطها بأنماط الضخ، إلى جانب تطوير النموذج العددي لتدفق المياه وخرائط تصنيفية لدعم التخطيط المستقبلي وتصميم الآبار الجديدة.
وأشار الخبراء إلى أن هذه المؤشرات تمنح الأردن القدرة على توظيف المياه الجوفية كأداة إستراتيجية للتكيف مع تغير المناخ، وتقليل خسائر الزراعة، وإدارة الفيضانات، وضمان الزراعة الذكية، بما يعزز استقرار الإمداد ويزيد كفاءة استهلاك الموارد.
 وأكدت الدراسة على ضرورة دمج المصادر التقليدية وغير التقليدية، مثل تحلية مياه البحر والمياه الجوفية المالحة، ضمن إستراتيجية وطنية شاملة، لضمان زيادة كميات التزويد، وتحسين حصة الفرد، ودعم مشاريع المياه المستقبلية بطريقة مستدامة.
 وتشير التحليلات إلى أن إعادة ضبط السياسات يجب أن تشمل تحسين التسعير والدعم، وتعزيز الرقابة المؤسسية، وضمان قدرة القطاع على الاستثمار في بدائل مستدامة، ما يوفر فرصا للأسر لتخفيف الاعتماد على مصادر المياه البديلة المكلفة.
 وشدد الخبراء على أن التقييم العلمي لحوض الديسي أداة أساسية لصياغة سياسات مائية مستدامة قائمة على الأدلة، بحيث توفر البيانات فهما دقيقا لمعدلات تجدد المياه وجودتها، وتمكن من اتخاذ قرارات مرنة ومتوازنة بين تلبية الطلب المنزلي وحماية المخزون الطبيعي على المدى الطويل.
ضبط سياسات إدارة المياه الجوفية
وفي ضوء نتائج دراسة تقييم استدامة حوض الديسي، وما تضمنته من نمذجة عددية وتوقعات مستقبلية لتراكيز الراديوم وأنماط الضخ، استعرض الأمين العام الأسبق لوزارة المياه. إياد الدحيات، إطارا تحليليا متكاملا، ربط فيه بين المؤشرات العلمية الفنية وضرورة إعادة ضبط سياسات إدارة المياه الجوفية في الأردن، ضمن منظور أشمل للأمن المائي المنزلي والاستدامة المالية والمؤسسية للقطاع.
وقال الدحيات إن الواقع المائي في الأردن، برغم ما يبدو من مؤشرات شكلية إيجابية، كان يخفي تحديات جوهرية تتصل بالكميات المتاحة واستمرارية التزويد وكلفته على الأسرة، موضحا بأنه "على الرغم من كون نسبة الربط على شبكات المياه في الأردن تصل لـ98 % من السكان، والتي تعتبر من الأعلى في المنطقة، إلاّ أن كميات المياه التي يجري تزويدها أسبوعيا، بما فيها حصة الفرد، شهدت تناقصا مستمرا في السنوات السابقة".
وأضاف، "إن ذلك أثّر على نوعية الحياة للأسر الأردنية كافة، واستنزف جزءا أكبر من دخل الأسرة الشهري لتعويض هذا النقص من مصادر بديلة كشراء المياه من الصهاريج، أو زيادة استهلاك المياه من العبوات البلاستيكية".
 مضيفا أن هذا الواقع وضع نتائج أي دراسة فنية، بما فيها دراسة استدامة حوض الديسي، في سياق اجتماعي- اقتصادي مباشر؛ إذ رأى أن المؤشرات الهيدروجيولوجية أو التوقعات المستقبلية، لم تكن ذات أثر حاسم، ما لم تنعكس على انتظام التزويد، وحصة الفرد، وكلفة المياه على الأسرة.
وأكد الدحيات أن مفهوم الأمن المائي المنزلي، لم يكن يختزل بتوافر المصدر حسب، بل كان يقوم على تكامل عدة عناصر، مبينا أنه "في نظري، يعتمد الأمن المائي المنزلي على عوامل يجب أن تعمل بتناغم، يضمن وصول المياه بكميات كافية منتظمة، وفق أفضل مؤشرات الأداء، وبما يضمن قدرة الأسرة على تحمّل كلفتها الشهرية الصادرة بموجب تسعيرة المياه المعتمدة".
 موضحا بأن نتائج النمذجة العددية في حوض الديسي، سواء فيما يتعلق باستدامة المخزون أو تراكيز الراديوم أو سيناريوهات الضخ المستقبلية، كان يمكن اعتبارها مؤشرا حاسما لإعادة ضبط السياسات إذا ما جرى توظيفها ضمن هذا الإطار المتكامل الذي ربط بين الاستدامة الهيدروجيولوجية، وكفاءة الإدارة، والعدالة في التسعير.
وأشار الدحيات إلى أهمية التحول نحو المصادر غير التقليدية لتعزيز الكميات المتاحة، موضحا أنه "ومن أهم هذه العوامل، زيادة كميات التزويد المائي وحصة الفرد للاستهلاك المنزلي، عبر إنشاء مشاريع مصادر مياه غير تقليدية، تعتمد مبادئ تكنولوجية متقدمة في إنتاج المياه، كتحلية مياه البحر أو المياه الجوفية المالحة ذات الحرارة العالية، إذ أنها ذات كلف رأسمالية وتشغيلية عالية، وبشكل يفوق كلف مشاريع المياه التي توفرها مصادر تقليدية كالمياه الجوفية أو السطحية، ما يضع ضغطا على الموارد المالية للحكومة".
وأوضح الدحيات أن أي نتائج أشارت لحدود آمنة للضخ من حوض الديسي أو إلى مخاطر تراكم عناصر مشعة مستقبلا، كانت تعزز من ضرورة تقليل الاعتماد المفرط على الأحواض الجوفية العميقة غير المتجددة، ودفع السياسات لإعادة هيكلة مزيج المصادر المائية.
 لافتا إلى البعد الاقتصادي المباشر على الأسر، فهو يقود تنفيذ هذا العامل لتحقيق عامل آخر، هو تقليل اعتماد الأسر على مصادر المياه البديلة ذات الكلف الأعلى كمياه الصهاريج والعبوات، والتي تزيد أسعارها والبالغ معدلها 3 دنانير/ م3 مقارنة بسعر المياه المنزلية من الشبكة البالغ معدله دينار/ م3، ما يوفر على الأسر جزءا من دخلها الشهري المخصص للتزويد المائي، بحيث يمكنها من إعادة توجيه ذلك الجزء من الدخل لأولويات أخرى".
وأكد أن أي إعادة ضبط لسياسات إدارة المياه الجوفية استنادا لنتائج الدراسة، كان ينبغي أن تُقيَّم ليس فقط بمدى حفاظها على المخزون أو ضبطها لتراكيز الراديوم، بل أيضا بمدى مساهمتها بتخفيض كلفة البدائل على المواطنين وتعزيز العدالة الاجتماعي. متطرقا لسياسة التسعير، فهي ركيزة إصلاحية موازية، "أما العامل الآخر، فهو سياسة تسعير المياه التي يجب إعادة توجيه الدعم لمستحقيه، باعتماد آلية تقديم دعم نقدي مباشر للفئات الأقل دخلا عبر صندوق المعونة الوطني أو عبر منصة يجري إنشاؤها لتعرفة المياه المدعومة، مما يسهم بزيادة الاستدامة المالية لقطاع المياه، وبالتالي تمكينه من تنفيذ مشاريع مصادر المياه غير التقليدية وتقديم الخدمات المطلوبة وبالشكل الأمثل".
وأضاف الدحيات، إن اعتبار نتائج دراسة حوض الديسي مؤشرا حاسما، كان يقتضي أن تُترجم إلى سياسات تمكّن القطاع ماليا، بحيث يستطيع الاستثمار في بدائل مستدامة وتخفيف الضغط عن الأحواض الجوفية.
 مشددا على البعدين المؤسسي والرقابي، كما "ويبرز عامل آخر وهو ضرورة وجود جهة رقابية مستقلة تعمل كطرف ثالث تعتمد مؤشرات أداء لقياس كفاءة التزويد المائي والخدمات المقدَّمة للمواطنين، بما فيها نسبة الرضا على تلك الخدمات التي تسمح بالتغذية الراجعة والتحسين المستمر للتشغيل في شركات المياه الحكومية، بما فيها كفاية كميات المياه وحصة الفرد واستمرارية التزويد"؟ وبيّن أن نتائج النمذجة العددية والتوقعات المستقبلية، كان يمكن أن تشكل مدخلات معيارية لعمل جهة رقابية مستقلة، تراقب الالتزام بحدود الضخ الآمن، ومستويات الجودة، ومؤشرات الاستدامة على المدى الطويل. مؤكدا ضرورة التخطيط الوطني الشامل، وأهمية البدء بإعداد خريطة مائية للمحافظات تتضمن خططا لتحسين التزويد المائي، ومستهدفات زيادة حصة الفرد فيها جميعا من المياه المنزلية، من شبكات المياه، وبعد تنفيذ مشروع الناقل الوطني لتحلية ونقل المياه أو أي مشاريع تطوير مصادر مياه داخلية أو إقليمية، والذي يشمل إعادة تخصيص مصادر المياه بين المحافظات لضمان استفادة مناطق المملكة كافة من المياه الإضافية وصولا لتحقيق الأمن المائي المنزلي.
 وشدد الدحيات على أن نتائج دراسة تقييم استدامة حوض الديسي، كان يمكن اعتبارها مؤشرا حاسما لإعادة ضبط سياسات إدارة المياه الجوفية في الأردن، إذا ما أُدمجت ضمن رؤية وطنية شاملة، تعيد توزيع الأدوار بين المصادر التقليدية وغير التقليدية، وتحكم أنماط الضخ استنادا إلى الأدلة العلمية، وتصلح منظومة التسعير والدعم، وتعزز الرقابة المؤسسية، وصولا لتحقيق أمن مائي منزلي مستدام وعادل.
وحول دراسة تقييم حوض الديسي، أكد خبير السدود والمياه الجوفية د. إلياس سلامة، أنه "بعد نحو 40 عاما من بدء استخراج المياه، ففي البداية كان للأغراض الزراعية ومنذ 12 عاما للأغراض المنزلية، أصبحت إعادة تقييم حوض الديسي المائي ضرورة".
 مبينا أن الأمر لا يقتصر على هذا الحوض فقط، بل يشمل "دراسة الأحواض المجاورة والمرتبطة به أيضا، للوقوف على الوضع الراهن، وما هي التوقعات المستقبلية".
 وأضاف سلامة، أن هذه العملية تتم "عبر النمذجة الرياضية بالاستعانة بالبرمجيات المتخصصة، وذلك باستخدام ما كانت عليه مستويات المياه ونوعيتها وما أصبحت عليه في الوقت الحاضر".
 مؤكدا أهمية الدراسات الإشعاعية، فـ"دراسات النظائر المشعة تساعد بالوصول للهدف المطلوب"، أي تقييم استدامة المخزون المائي وجودة المياه.
 معتبرا بأن هذه الدراسة "خطوة مهمة تقوم بها الوزارة للاستفادة من هذا الحوض المائي لإنتاج أكبر كمية من مياهه بأفضل نوعية ولأطول فترة ممكنة"، مشددا على أن الاستفادة المثلى تتطلب متابعة مستمرة للمعطيات العلمية والتقنية لضمان الإدارة السليمة للمورد المائي.
من الإدارة العشوائية إلى "المستدامة"
 وفي تحليلها حول أهمية تقييم أحواض المياه الجوفية، أكدت الخبيرة الأردنية في دبلوماسية المياه ميسون الزعبي، أن "تقييم أحواض المياه الجوفية في البلدان التي تعاني من ندرة المياه، بما فيها الأردن، ذو أهمية بالغة"، موضحة بأن هذا التقييم يتيح الانتقال من "الإدارة العشوائية إلى الإدارة المستدامة القائمة على البيانات".
 مشيرة إلى أن هذه العملية ضرورية لأمن المياه، إذ تتيح "تحديد الكميات المتاحة، وقياس جودة المياه، وفهم استجابة الأحواض لتغير المناخ والضخ المستمر"، مشددة على أن ذلك يمنع الإفراط في الاستخراج، ويدعم الإدارة المستدامة، كما "يرشد صانعي القرار في تحديد معدلات الضخ الآمنة لضمان استدامة هذا المورد الحيوي".
وأضافت الزعبي، إن تقييم الأحواض "ركيزة أساسية في الإدارة المتكاملة للموارد المائية، إذ يسهّل الانتقال من الإدارة التقليدية المجزأة إلى نهج شامل يضمن استدامة الموارد".
 موضحة بأن هذه العملية توفر "بيانات جوهرية لفهم كمية المياه الجوفية وجودتها ومعدلات تجددها"، وتسهم بـ"تحقيق استدامة المياه، والحدّ من استنزافها، وحماية جودتها من التلوث، ودعم اتخاذ قرارات مستنيرة لضمان توزيع عادل ومستدام للمياه".
وحول العلاقة بين هذا التقييم وصياغة السياسات، قالت الزعبي "إن تقييم أحواض المياه الجوفية حجر الزاوية في صياغة سياسات مائية مستدامة قائمة على الأدلة، إذ يوفّر بيانات حيوية حول الكمية والجودة ومعدلات التجديد"، مؤكدة "أن ذلك يضمن الأمن المائي والغذائي، ويحمي النظم البيئية، ويدعم اتخاذ قرارات فعّالة لإدارة الموارد المشتركة، والحدّ من التلوث، والتخفيف من آثار الجفاف".
لفَتت إلى أن منظمات دولية مثل المعهد الدولي لإدارة المياه والأمم المتحدة، "تؤكد على أنه لا يمكن تحقيق إدارة فعّالة للمياه، دون دمج تقييمات أحواض المياه الجوفية في المبادئ التوجيهية لإدارة المياه".
وبما يتسق مع نتائج دراسة تقييم استدامة حوض الديسي، شددت الزعبي على "أن النتائج المتعلقة بتقييمات الأحواض المائية، ولا سيما تلك الخاصة بالأحواض غير المتجددة كحوض الديسي، والتي تكشف عن انخفاض مستويات المياه الجوفية وندرة المياه، مؤشر حاسم وفوري لإعادة ضبط سياسات المياه في الأردن"، مشيرة إلى أن هذا الوضع يتطلب "تحولا نحو إدارة الطلب، والحد من الفاقد، والزراعة الذكية، كما هو موضح في الإستراتيجية الوطنية للمياه في الأردن (2023 - 2040).
وأوضحت، "أن هذه التقييمات مؤشر بالغ الأهمية، إذ تصنّف الأردن ضمن أكثر دول العالم ندرة في المياه، وقد أدى الإفراط باستخدامها إلى استنزاف الموارد"، داعية لتبني "نهج ترابط المياه والطاقة والغذاء والبيئة لضمان إدارة رشيدة للموارد"، وتطبيق "حوافز اقتصادية وتقنية لتحسين كفاءة الريّ وتعزيز الزراعة الذكية مناخيا لترشيد استهلاك المياه". كما أكدت أهمية "تفعيل لجان فنية مشتركة لضمان حقوق المياه وفقا للاتفاقيات الدولية".
وحول دور التقييم بمواجهة تغير المناخ، قالت الزعبي "إن التقييم حجر الزاوية لمواجهة تحديات تغير المناخ، إذ تمثل هذه الأحواض احتياطيا استراتيجيا يعوّض نقص المياه السطحية خلال فترات الجفاف"، موضحة بأن النماذج الهيدرولوجية "تتيح فهم تأثير انخفاض هطول الأمطار وارتفاع درجات الحرارة على معدل تغذية المياه الجوفية، مما يساعد في التنبؤ بالتغيرات في التوازن المائي".
 مبينة "أن هذه الدراسات تمكّن المعرفة الدقيقة بالمياه الجوفية من استخدامها الأمثل في الزراعة، ما يقلّل من خسائر المحاصيل الناتجة عن الجفاف".
كما ربطت الزعبي التقييم بإدارة الفيضانات، مشددة على أن "تقييم أحواض المياه الجوفية بالغ الأهمية لإدارة الفيضانات، إذ يحدد قدرة الأرض على امتصاص مياه الأمطار مقارنة بالجريان السطحي، ويساعد بتحديد المناطق المعرضة للخطر وتصميم أحواض فعّالة لتجميع المياه وحماية جودة المياه الجوفية من تلوث الفيضانات".
وأكدت الزعبي أن هذا التقييم العلمي "حجر الزاوية لتحويل المياه الجوفية من مورد مهدد إلى أداة فعّالة للتكيف، لا سيما في المناطق العربية التي تشهد ارتفاعا في درجات الحرارة وانخفاضا في معدلات هطول الأمطار"، مشيرة إلى أن "المعرفة الدقيقة بالمياه الجوفية توفر أدوات دقيقة للتنبؤ بنضوب هذه الطبقات، وإدارة الاستخدام المفرط، ووضع استراتيجيات تكيف مستدامة، وحماية الموارد من التلوث وتداخل مياه البحر".