الدستور
يدخل العام عام 2026، محملًا بلغة ومصطلحات ومفاهيم اقتصادية جديدة، تعبر عن شكل مختلف لحركة الاقتصاد العالمي، حيث لا تكتفي هذه اللغة بوصف الظواهر بل تسعى لتفسير التحولات البنيوية العميقة المتوقعة في الإنتاج والتجارة والمال والطاقة والتكنولوجيا والاستثمار وأسعار الفائدة والمعادن وغيرها.
في عام 2026، سيكون الاستخدام مكثفًا لمصطلحات الاقتصاد الرقمي، والتحول الرقمي، والعرض الرقمي، والتحوط الرقمي-عبر العملات المشفرة كأداة موازية للتحوط التقليدي-والبيانات الرقمية الضخمة، وتسييل المعرفة الرقمية، وتسعير المخاطر الرقمية، واقتصاد المنصات، واقتصاد البيانات، والاستثمار في تحفيز الذكاء الصناعي، وتجارة الذكاء الاصطناعي، ورأس المال الذكي، والحوكمة الخوارزمية، وفجوة الجيل التقني-يعبر عن الفارق بين الدول المتقدمة والمتأخرة في تقنيات التصنيع دون 5 نانومتر-وانفراج العرض الرقمي، الذي يعبر عن زيادة العرض الناتج عن تطبيق الأتمتة والذكاء الاصطناعي في الصناعة والخدمات.
كذلك، سيكون هناك تركيز على مصطلح عسكرة الرقائق، الذي سيصف استخدام القيود على أشباه الموصلات كأداة ضغط جيوسياسي.
أيضًا، سيكون متداولًا مصطلح نمو الإنتاجية الخضراء الرقمية، الناتجة عن دمج التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي مع الاستثمار المستدام والرقمنة، بما يسمح بارتفاع النمو الاقتصادي دون زيادة كبيرة في الوظائف أو التضخم.
وسيبرز، مصطلح التضخم مزدوج السرعة، أو التضخم الانتقائي، بوصفه شكلًا جديدًا من التضخم غير المتكافئ عالميًا، والذي يتوزع أثره بشكل غير متساوٍ بين الأسواق، حيث تواجه الولايات المتحدة تضخم الرسوم الناجم عن الحمائية في حين تسجل أوروبا وآسيا تباطؤًا سعريًا.
كما سيستخدم مصطلح الركود التضخمي الموجه، لوصف أوضاع اقتصادية مثل حالة اليابان حيث يجتمع ضعف النمو مع تضخم منضبط ما يفرض سياسات نقدية حذرة ومتدرجة.
وسيشيع استخدام مصطلح التضخم المعدني، الذي يعكس لجوء المستثمرين إلى المعادن الثمينة كأداة لحماية القوة الشرائية، إلى جانب مصطلح تضخم الرقائق، الذي يصف ارتفاع تكاليف المنتجات نتيجة ارتفاع أسعار أشباه الموصلات.
أيضًا، سيتكرر مصطلح تباين السياسات النقدية، بين خفض الفائدة ورفعها أو تثبيتها، وهو ما يعزز استخدام مصطلحات السيولة المضطربة والاعتماد على سندات ملاذ الأمان.
وسيتداول، مصطلح تباين أسعار الأصول الاستراتيجية، الذي سيصف الاختلاف الكبير في أسعار الذهب والنفط والسلع الأساسية والمعادن النادرة نتيجة اختلاف عوامل العرض والطلب والسياسات النقدية، ما يدفع المستثمرين نحو التنويع الاستراتيجي.
يضاف لذلك، استخدام مصطلحات حرب الأسعار المزدوجة في السلع الأساسية مثل النفط والحبوب، وتقلبات الطاقة، والتقلبات المزدوجة في الأسواق المالية.
وسيظهر أكثر مصطلح قيمة الذهب النفطي أو الطاقي، كمفهوم يقيس الذهب كأداة تحوط مقابل النفط/الطاقة-مفهوم مختلف عن البترودولار، فهو يعكس ربطًا ضمنيًا بين الذهب والطاقة في ظل تراجع الاعتماد الحصري على الدولار وتنامي دور الذهب كأصل تحوطي عالمي-بالتزامن مع مصطلحات مثل انفصال الذهب عن أسعار الأسهم، وهبوط الذهب الهادئ، والتحوط المعدني المزدوج، الذي يجمع بين الذهب والفضة في إدارة المخاطر.
كما سيكون مصطلح قوة الدولار المعدلة حاضرًا، لوصف تراجع نسبي في قوة الدولار نتيجة خفض الفائدة وتدفقات رؤوس الأموال نحو الأسواق الناشئة، فيما سيظل مصطلح التوازن الهش، معبرًا عن حالة استقرار اقتصادي نسبي لكنها سريعة التعرض للصدمات بفعل ارتفاع الديون والتوترات التجارية والتحولات في أسعار الطاقة والسلع الأساسية.
وسيشيع أيضًا استخدام مصطلح إعادة التوجيه التجاري، أو إعادة تصميم سلاسل القيمة المرنة، في إشارة إلى إعادة هيكلة سلاسل الإمداد العالمية لتكون أكثر قدرة على التكيف مع الصدمات التجارية والجيوسياسية، وتحويل المواقع الإنتاجية بسرعة لتجنب الاختناقات والتقلبات.
ورغم هذه اللغة الجديدة التي تعبر عنها المصطلحات المشار إليها، ستظل مصطلحات موروثة من الأعوام الماضية حاضرة مثل انكماش الطلب العالمي، وارتفاع مستويات الديون التي تجاوزت 310 ٪ من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، وإدارة مخاطر السيولة والمخاطر الاستثمارية المركبة، باعتبارها محاور أساسية في سياسات الحكومات والمؤسسات المالية، ضمن عملية مستمرة لإعادة تشكيل المعايير الاقتصادية والتجارية والنقدية العالمية التي تعكسها هذه العينة من مصطلحات لغة العالم الاقتصادية في عام 2026.