أخبار سوق عمان المالي / أسهم
 سعر السهم
Sahafi.jo | Rasseen.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
  • آخر تحديث
    25-Jan-2026

كيف تفتح منصة "WE Skill" مسارات للتوظيف بقطاعي المياه والطاقة؟

 الغد-فرح عطيات

فيما يرجح أن توحد منصة مجلس المهارات القطاعي لقطاع المياه والطاقة (WE Skill) في مرحلتها الثانية، المرجعية الوطنية لكافة الجهات ذات العلاقة بالتأثير في السياسات والقرارات المرتبطة بالمهارات التي يطلبها سوق العمل في قطاعي الطاقة والمياه، يرى خبراء أن هذه المنصة هي الوحيدة القادرة على تطوير قوى عاملة جاهزة للمستقبل في القطاعين المذكورين.
 
 
وتأتي هذه المنصة للدفع باتجاه العمل تحت مظلة وطنية واحدة تهدف لتعزيز صورة القطاعات التقنية في المملكة، ورفع مكانتها، وجذب الاستثمار المستدام في هذا المجال.
إمكانية الوصول للفرص
ولا يرتبط الحديث عن التحديات في قطاعي المياه والطاقة، في نقص فرص العمل، بل في عدم التوافق بين المهارات المطلوبة وإمكانية الوصول إلى هذه الفرص، كما أكد مدير البحوث والسياسات في جمعية إدامة للطاقة والمياه والبيئة والذراع التنفيذي لمجلس المهارات نضال الساكت.
وشدد الساكت الذي يشغل كذلك منصب مدير مشروع (WE Skill) لـ"الغد"، على أن القطاع يشهد طلبًا حقيقيًا على الوظائف، إلا أن هذا الطلب لا يُقابل بقوى عاملة جاهزة بسبب فجوات في المهارات التقنية، الرقمية، والتطبيقية. 
إضافة إلى ذلك، وبحسبه، تشترط معظم الوظائف خبرة مسبقة، مما يُغلق أبواب الدخول أمام الشباب والخريجين الجدد ويحدّ من تجديد القوى العاملة، كما أن هذه الفجوة تتفاقم مع محدودية وصول النساء إلى فرص العمل في القطاع، ما يعني أن جزءًا كبيرًا من الطاقات المتاحة لا يتم استثماره بالشكل الكافي.
لذلك، لا يكمن الحل في خلق وظائف جديدة فقط، بل في بناء نظام مهارات يفتح أبواب الوصول ويحوّل التدريب إلى فرص عمل فعلية، تبعا له.
وأضاف، إن البيانات تشير إلى أن أكثر من 90 % من الوظائف تتطلب خبرة سابقة في أكثر من نصف الشركات التي شملها مسح أجري سابقاً، وبالتالي فإن الخريجين الجدد لا يستطيعون دخول سوق العمل لغياب الخبرة، في حين يواجه أصحاب العمل صعوبة في العثور على كوادر جاهزة للعمل.
وهذه الفجوة تؤكد الحاجة إلى حلول ممنهجة تفتح مسارات دخول حقيقية للشباب، وتربط بين التدريب والتوظيف، بدل الاعتماد على الخبرة المسبقة كشرط أساسي، بحسبه.
ويتضح من ذلك أن الفرصة ليست في البدء من الصفر، بل في البناء على ما تحقق وتحويله إلى نظام مستدام، حيث إن ما تم إنجازه ضمن مشروع (we skill) حتى الآن يوفر أساسًا قويًا للانتقال إلى مرحلة الاستدامة التي تركز على التوسع، والتمويل طويل الأجل، وتعظيم الأثر.
وفي هذه المرحلة، يقترح الساكت أربعة مسارات عمل مترابطة، تهدف إلى تثبيت الأثر داخل الأنظمة الوطنية، وتحويل الطلب على المهارات إلى فرص عمل فعلية، وضمان الاستدامة المؤسسية والمالية، وربط التدريب بالتوظيف، خاصة للنساء والشباب.
ولخص المسار الأول بتحويل البيانات والأدلة إلى تأثير حقيقي، من خلال جعل WE SKILL منصة وطنية مرئية، موثوقة، وقائمة على البيانات.
وأما المسار الثاني، بحد قوله، فيرتكز تحويل الطلب القائم على المهارات إلى مسارات واضحة ومفتوحة نحو الوظائف الخضراء، مع تركيز خاص على النساء والشباب، والثالث يسعى لضمان الاستدامة طويلة الأجل من خلال شراكات مؤسسية، وتمويل متنوع وغير معتمد على المشاريع قصيرة الأمد.
في حين أن المسار الرابع يهدف لبناء القدرات وقابلية توظيف النساء عبر الانتقال من التدريب فقط إلى التوظيف الفعلي، من خلال التعلم القائم على العمل وتحسين جودة المؤسسات، بحسب الساكت.
تعزيز الشفافية
وتعد we skill المنصة الوطنية في الأردن الوحيدة القادرة على تطوير قوى عاملة جاهزة للمستقبل في قطاعي المياه والطاقة، وفق مستشار التواصل لمجلس المهارات القطاعي لقطاع المياه والطاقة سري الشخشير.
وتلك الخطوة، وفق الشخشير، تأتي من خلال مواءمة التدريب مع احتياجات سوق العمل، وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتوسيع الوصول لفرص التدريب والتوظيف المرتبطة بالطلب الفعلي.
ولفت لـ"الغد" إلى أن المنصة تعد مصدرا يوفر لأصحاب المصلحة من حكومات وقطاع خاص ومؤسسات تدريبية، المعلومات الواضحة بشأن المبادرات وفرص التوظيف وعيرها، ما يعزز من مبدأ الشفافية، ويسهل التعاون والتنسيق فيما بينها.
وتؤدي مجالس المهارات القطاعية دوراً رئيسا في سد الفجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل، حيث تم استحداث مجالس جديدة، وفق نائب رئيس هيئة اعتماد وضمان الجودة د. يوسف العبداللات.
وأشار لـ"الغد" إلى أنه تم تطوير أكثر من 145 معيارًا مهنيًا في جميع القطاعات، من بينها ثمانية في قطاعي الطاقة والمياه ومن خلال الهيئة حتى هذه اللحظة.
وشدد على أن رؤية الهيئة بعد إعادة هيكلتها تسعى إلى توحيد مراحل التعليم لضمان جودة المخرجات على المستوى الوطني.
دور مكمل
وتهدف منصة (we skill) إلى خلق مرجعية وطنية واضحة للمهارات في قطاعي المياه والطاقة، بحيث تكون أي جهة حكومية، أو خاصة، أو تدريبية على اطلاع حول كيفية جعل دورها مكملاً لأدوار الآخرين، بحسب رئيس جمعية إدامة للطاقة والمياه والبيئة د. دريد محاسنة.
ومن أجل تلك الغاية، يضم مجلس المهارات القطاعي لقطاعي المياه والطاقة (we skill) عدداً من الأعضاء لديهم دور مباشر في تحديد المهارات المطلوبة فعلياً في سوق العمل، بحد قوله.
وأكد محاسنة أهمية الشراكات الإستراتيجية بين جميع الأطراف المشاركة لضمان تطوير التعليم والتدريب المهني وتحسين مخرجات سوق العمل، وتحقيق التكامل بين احتياجات القطاع والكوادر الوطنية المؤهلة.
ولا يمكن تنفيذ ذلك، بحسبه، دون وجود آلية تمكين مراكز التدريب من إدراج برامجها عبر المنصة، وإتاحة المجال لأصحاب العمل للإعلان عن الشواغر، واستقطاب الباحثين عن عمل.
وتطرق إلى أهمية هذه المبادرة لما تمثله من خطوة محورية نحو تعزيز منظومة تطوير المهارات في قطاعي المياه والطاقة.
وشدد على التزام جمعية إدامة بدعم الشراكات الوطنية التي تعزز تنمية المهارات في قطاعي المياه والطاقة، وتطوير التدريب التقني والمهني بما يواكب احتياجات سوق العمل، ويضمن تحقيق أثر مستدام على المدى الطويل عبر المجلس والمنصة الوطنية المرتبطة به.
تقاطعات رؤيوية
وتتقاطع رؤية وأهداف مجلس المهارات القطاعي لقطاعي المياه والطاقة (we skill) الحالية مع رؤية التحديث الاقتصادي لقطاع التعليم، وإشراك القطاع الخاص كذلك، بحسب رئيس المجلس عبد المهدي البطاينة.
ويُعد هذا المشروع ضمن برنامج التعليم والتدريب المهني والتعليم العالي الموجه إلى سوق العمل (MOVEHET II) الذي تنفذه المؤسسة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ) نيابةً عن الوزارة الاتحادية للتعاون الاقتصادي والتنمية (BMZ) وبالشراكة مع حكومة كندا. 
ويهدف المشروع إلى تعزيز الإطار المؤسسي لمجلس مهارات القطاع من خلال تطوير نموذج تشغيلي مستدام يخدم كلا القطاعين، وقد جمع الاجتماع مزوّدي التدريب وأعضاء المجلس وممثلين عن هيئة الاعتماد وضمان الجودة.