أخبار سوق عمان المالي / أسهم
 سعر السهم
Sahafi.jo | Rasseen.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
  • آخر تحديث
    23-Jan-2026

الفرص التجارية بين عمان والرياض في عام ٢٠٢٦*د. بسام الزعبي

 الراي 

تشهد العلاقات الاقتصادية الأردنية الخليجية نمواً مستمراً في معظم القطاعات عاماً بعد عام، فيما تتمتع العلاقات الاقتصادية الأردنية السعودية بخصوصية كبيرة نتيجة وجود أكثر من مركز حدودي مشترك يسهل الحركة التجارية بين البلدين، ومن ثم الدخول إلى الأسواق الخليجية الأخرى.
 
كما أن النمو الاقتصادي الكبير الذي تشهده المملكة العربية السعودية الشقيقة يشكل حافزاً كبيراً للشركات الأردنية لزيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين.
 
وبهدف تعزيز العلاقات التجارية بين البلدين، عقد مجلسا إدارة غرفتي تجارة عمّان والرياض اجتماعاً في مقر غرفة الرياض، جرى خلاله بحث آفاق التعاون الاقتصادي المشترك، وقد بحث اللقاء كيفية رسم خارطة جديدة لشكل العلاقات المستقبلية بين قطاعي الأعمال في عمان والرياض خاصة في ظل وجود رؤى اقتصادية طموحة في البلدين، إضافة إلى التوافق على تشكيل لجان قطاعية مشتركة في عدد من القطاعات الحيوية.
 
وقد ركز اللقاء على تعزيز التعاون في مجالات التدريب وبناء القدرات، والتعاون اللوجستي، وتبادل المعلومات الاقتصادية والتجارية، وعرض الفرص الاستثمارية وبناء الشراكات، إلى جانب بحث التعاون والتكامل في عملية إعادة الإعمار في سوريا.
 
وقد شهد اللقاء توقيع اتفاقية للتعاون الثنائي المشترك، بهدف تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين البلدين الشقيقين، حيث وقعها رئيس غرفة تجارة عمّان العين خليل الحاج توفيق، ورئيس مجلس إدارة غرفة الرياض المهندس عبدالله العبيكان، بحضور السفير الأردني في الرياض الدكتور هيثم أبو الفول.
 
وأكد الحاج توفيق أن هذا الاجتماع يشكل نقطة تحول اقتصادية بين عمان والرياض، وأن توقيع الاتفاقية يعزز العمل المشترك المنظم، ويدعم الشراكات الإنتاجية والاستثمارية الحقيقية، مشدداً على التزام غرفة تجارة عمان بتحويلها إلى وثيقة عمل يومية تُترجم إلى برامج زمنية، وفرق عمل مشتركة، واجتماعات دورية، ومؤشرات أداء واضحة.
 
وبين أن المرحلة المقبلة يجب أن تشهد مشاريع مشتركة في مجالات نقل المعرفة، وتطوير سلاسل الإمداد، والاقتصاد الرقمي، والخدمات اللوجستية، والصناعات المتقدمة، والسياحة العلاجية والتعليمية، مثمناً الدور المحوري لغرفة تجارة الرياض كشريك إستراتيجي موثوق في دعم التعاون الاقتصادي العربي القائم على المصالح المشتركة والتنمية المستدامة.
 
ودعا الحاج توفيق الجانب السعودي لزيارة الأردن للاطلاع على الفرص الاستثمارية؛ من خلال زيارة المدن الصناعية والمناطق الحرة والتنموية والخاصة واللوجستية.
 
فيما بين العبيكان أن غرفة الرياض تضم ٦٠٠ ألف عضو، مؤكداً على أهمية الشراكات الاقتصادية في دعم التنمية المستدامة وتوسيع التبادل التجاري والاستثماري، وتعزيز التعاون المؤسسي وتبادل الخبرات، بما يسهم في دعم نمو الأعمال وتعزيز تنافسية الاقتصادين السعودي والأردني.
 
وأكد أن العلاقات السعودية الأردنية تمثل نموذجاً متقدماً في التعاون العربي القائم على الثقة والاحترام المتبادل وتكامل المصالح، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة تحمل فرصاً كبيرة لتعزيز الشراكة الاقتصادية، والبناء على قصص النجاح التي حققتها الاستثمارات المشتركة في كلا البلدين.
 
وشدد على أهمية الانتقال من التعاون العام إلى العمل على مشاريع محددة وواضحة، تستند إلى نقاط القوة التي يتمتع بها اقتصادا البلدين، لا سيما في قطاعات الصناعة المتقدمة، والخدمات اللوجستية، والاقتصاد الرقمي، والسياحة، والأمن الغذائي.
 
العلاقات الاقتصادية الأردنية السعودية تشكل فرصة كبيرة لتعزيز الشراكة بين البلدين في كافة المجالات، ومن الضروري بحث كافة فرص الشراكة والتعاون الممكنة؛ تجارياً وصناعياً واستثمارياً، بجدية وحكمة توازن بين مصالح الطرفين.
 
كما يجب العمل على تذليل العقبات التي تواجه الشركات والمؤسسات ورجال ورواد الأعمال في كلا البلدين، وبما ينعكس على زيادة حجم التبادل التجاري والصناعي بينهما، ويفتح آفاقاً جديدة في القطاعات الحديثة التي يشهدها العالم بشكل مستمر.