الغد-محمد أبو الغنم
ناقش مختصون في الشأن السياحي أوضاع القطاع السياحي في سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، وسبل تطويره وتعزيز تنافسيته، من خلال وضع حلول وأفكار عملية تسهم في تنشيط الحركة السياحية وزيادة عدد ليالي الإقامة في المدينة.
ونظّمت سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة اجتماعا تشاوريا مع ممثلي القطاع السياحي، بالتعاون مع هيئة تنشيط السياحة وجمعية وكلاء السياحة والسفر الأردنية، في إطار حرص السلطة على تعزيز الشراكة مع مكاتب السياحة والسفر، وبناء نموذج تعاون عملي يخدم السياحة الوافدة والداخلية على حد سواء.
وأكدت سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة أن الاجتماع يهدف إلى تطوير برامج تحفيزية مشتركة تدعم مكاتب السياحة وتسهم في تسهيل تسويق العقبة كوجهة سياحية رئيسة، إضافة إلى تفعيل مبدأ الشراكة بين القطاعين العام والخاص لمعالجة التحديات والعقبات التي تواجه القطاع، والعمل المشترك على تصميم برامج شراكة حقيقية تحقق مصلحة جميع الأطراف.
من جانبه، قال مفوض السياحة والشباب في سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، الدكتور ثابت النابلسي، إن العقبة تُعد بيئة سياحية جاذبة لمختلف الجنسيات، مشيرا إلى أنها شهدت تطورا ملحوظا خلال الفترات الماضية، وأصبحت تقدم خدمات سياحية مميزة ومتنوعة.
وأضاف النابلسي أن الاجتماع ناقش أهمية إدراج العقبة بشكل دائم ضمن البرامج السياحية، والعمل على معالجة العوائق التي تواجه هذا التوجه، مؤكدا أن سلطة منطقة العقبة تقدم جميع الخدمات والإجراءات اللازمة لتطوير المنتج السياحي والاقتصادي، وتنظيم المنشآت السياحية المختلفة بهدف تحسين جودة الخدمات المقدمة.
وأشار إلى أن أبواب السلطة مفتوحة لاستقبال جميع المقترحات والأفكار من مكاتب السياحة والسفر والمنشآت السياحية، لافتا إلى عدم وجود عشوائيات في منطقة رم، موضحا أن ما شهدته المنطقة سابقا كان طفرة في أعداد المخيمات، جرى التعامل معها وضبطها وتنظيمها، حيث تمتلك السلطة إحصائيات كاملة حول تلك المخيمات، ويجري العمل على تصنيفها بالتعاون مع وزارة السياحة والآثار، بهدف رفع مستوى الخدمات وتطوير المنطقة بالتعاون مع الجمعيات وأبناء المجتمع المحلي.
وبيّن النابلسي أن السلطة تعمل على حل مشكلات مكاتب السياحة والسفر والمنشآت السياحية ومتابعة شكاواهم لمعالجتها، كما أشار إلى وجود السياحة الدينية والأثرية الإسلامية والمسيحية، والعمل على إقامة مسار خاص للسياحة الدينية والتاريخية المرتبطة بها.
وأكد قرب إطلاق الدليل السياحي للعقبة خلال العام الحالي، إلى جانب إعداد "أجندة العقبة" التي تتضمن جميع الفعاليات والمؤتمرات والمناسبات التي ستقام في المدينة حتى نهاية العام، بالتعاون مع مختلف الجهات، بما يتيح للجمهور والمهتمين الاطلاع عليها بسهولة.
وشدد النابلسي على أهمية العمل المشترك بين القطاعين العام والخاص، وبالتعاون مع الجهات المعنية، لتقديم أفضل الخدمات السياحية وتعزيز مكانة العقبة على الخريطة السياحية.
بدوره، أكد رئيس جمعية وكلاء السياحة والسفر الأردنية، محمود الخصاونة، أن الجمعية تقدم مختلف التسهيلات للسياح في العقبة وسائر مناطق المملكة، مشيرا إلى أن وكلاء السياحة والسفر يلعبون دورا محوريا في الترويج والتسويق واستقطاب السياح من مختلف دول العالم إلى الأردن بشكل عام، والعقبة بشكل خاص.
وأشار الخصاونة إلى أهمية تعزيز التعاون بين مختلف الجهات والقطاعات لجذب أكبر عدد ممكن من السياح، في ظل بدء تعافي القطاع السياحي بعد أزمة حقيقية أثرت على المنشآت السياحية والاقتصادية لأكثر من عامين، مطالبا بدعم القطاع ليتمكن من منافسة دول الجوار وتقديم خدمات سياحية بمستويات عالمية، مستفيدا من المقومات السياحية والأثرية التي تمتلكها المملكة، إلى جانب الكوادر البشرية المؤهلة وذات الخبرة.
وناقش الحضور عددا من التحديات التي تواجه القطاع، أبرزها ارتفاع الكلف التشغيلية، مثل فواتير الكهرباء والمياه والضرائب، والتي تنعكس على كلفة المنتج السياحي، مؤكدين أهمية إقامة الفعاليات والمهرجانات، وعودة الطيران منخفض التكاليف، وتعزيز التسويق للعقبة في ظل تنوع أنماط السياحة فيها.
كما طالب المشاركون بتسهيل إجراءات دخول السياح عبر المعابر إلى العقبة، وتطوير مستوى الخدمات المقدمة لهم، بما يسهم في تحسين تجربتهم السياحية وتعزيز جاذبية المدينة كوجهة سياحية متكاملة.