أخبار سوق عمان المالي / أسهم
 سعر السهم
Sahafi.jo | Rasseen.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
  • آخر تحديث
    21-Jan-2026

مشاريع الطاقة بـ"رؤية التحديث".. دعوات لإطار زمني

 الغد-رهام زيدان

 في ظل الإعلان عن جملة من المشاريع الحيوية في قطاع الطاقة ضمن البرنامج التنفيذي الثاني لرؤية التحديث الإقتصادي الأسبوع الماضي، أكد خبراء أهمية العمل بشكل جاد على تنفيذ هذه المشاريع ضمن الإطار الزمني المحدد، بهدف معالجة الاختلالات المتعلقة بقطاع الطاقة وأثرها على الاقتصاد الوطني.
 
 
 
وأعلنت الحكومة الأسبوع الماضي، عن تفاصيل البرنامج التنفيذي للحكومة للأعوام 2026 – 2029، مؤكدة في ذلك الوقت، أنه تم تحديد جميع تفاصيل وبنود البرنامج التنفيذي للحكومة.
 
 
ويتضمن البرنامج التنفيذي للحكومة للأعوام 2026 – 2029 محاور  اقتصادية عدة، من ضمنها محور الموارد المستدامة الذي تقدر كلفته التأشيرية بحسب البرنامج بـ1.8 مليار دينار.
ويتضمن هذا المحور، إنشاء محطتين لتوليد الطاقة الكهربائية بنظام الدورة المركبة باستطاعة 700 ميجاواط لكل محطة، وتنفيذ مشاريع للطاقة المتجددة باستطاعة 300 ميجاواط، ومشاريع تخزين الطاقة بواسطة البطاريات باستطاعة 400 ميجاواط/الساعة، علما أن هذا المحور يشمل أيضا مشاريعا تتعلق بقطاع المياه.
كما يشمل تطوير حقل الريشة الغازي ومشروع أنابيب خط غاز، وتزويد المدن الصناعية بالغاز الطبيعي، وإنشاء البنية التحتية المشتركة لمشاريع الهيدروجين الأخضر، إلى جانب قانون الغاز.
مشاريع إستراتيجية تعزز منظومة الطاقة
قال رئيس مجلس ادارة شركة بيت التصدير د. ماهر مطالقة إن "المشاريع الواردة في البرنامج التنفيذي الجديد تتمتع بأهمية استراتيجة كبيرة في دعم وتطوير منظومة الطاقة الأردنية سواء مشاريع الغاز أو الكهرباء".
وأوضح مطالقة أن تطوير مشروع غاز الريشة سيكون له دور في تعزيز قدرة الحقل على التصدير عبر خط الغاز العربي مستقبلا، إضافة إلى رفع قدرة تزويد القطاعات محليا وعلى رأسها القطاع الصناعي، الذي بات يتحول إلى استخدام هذا الغاز لتخفيض الكلف التي يتحملها.
وعلى صعيد مشاريع الكهرباء والطاقة المتجددة، قال مطالقة "هذه المشاريع التي تم إدراجها في الخطة بما في ذلك، مشاريع تخزين الطاقة الناتجة من مشاريع الطاقة المتجددة ستساعد على رفع الاستطاعة التوليدية وزيادة الاحتياطي منها، في ظل زيادة الطلب ووصوله إلى مستويات تقارب الطاقة الإنتاجية الحالية القصوى.
مواجهة تنامي الطلب على الطاقة
وزير تطوير القطاع العام الأسبق د. ماهر مدادحة قال "إن هذه المشاريع يمكن لها أن تلعب دورا كبيرا في مواجهة تنامي الطلب المستقبلي على الطاقة سواء أكان ذلك من المصادر المتجددة أو التقليدية".
وبين أن الطلب المتزايد يعكس في الأساس النمو الاقتصادي، وعليه يجب أن تكون إضافة الوحدات التوليدية ومشاريع الطاقة مبنية على دراسات تجريها وزارة الطاقة والجهات ذات العلاقة، لتقدير مدى الحاجة خلال فترة زمنية محددة من أجل تفادي الاختلال بين الطلب والمتوفر من الطاقة أو حدوث عجز في التزويد.
وأكد أن هذه المشاريع تساهم أيضا، في استقرار النظام الكهربائي وتوفير احتياطي آمن في النظام الكهربائي.
إلى ذلك، شدد مدادحة على أن هذه المشاريع ليس من السهل تنفيذها من قبل الحكومة، إذ إنها تحتاج لاستثمارات كبيرة تفوق القدرة الرأسمالية، وعليه يجب دعم وتحفيز دخول القطاع الخاص في هذه الاستثمارات.
وخصصت موازنة العام الحالي ما يقارب 57.5 مليون دينار للنفقات الرأسمالية في وزارة الطاقة والثروة المعدنية مقارنة، مع 17 مليون دينار المعاد تقديرها للعام الماضي، إذ ارتفعت مخصصات المشاريع الرأسمالية بنسبة 238 % وتم توجيه جميع المخصصات التي بلغت 57.5 مليون لاستكمال تنفيذ 20 مشروعا العام المقبل.
الاستثمار أولوية ملحة
وأكد الخبير الاقتصادي د. قاسم الحموري أن مثل هذه المشاريع تعد بالغة الأهمية، لتحقيق النمو الاقتصادي ومعالجة الإشكاليات المرتبطة بتنافسية الاقتصاد الأردني، ولا سيما في قطاع الطاقة. 
وأوضح أن تعزيز الاستثمار في مشاريع الطاقة بات ضرورة ملحة، إلى جانب الاستمرار في خفض كلف الطاقة، بما يضمن تزويد القطاع الصناعي وقطاع الخدمات وبقية القطاعات كثيفة الاستهلاك للطاقة بأسعار مخفضة، من شأنها رفع قدرتها التنافسية في الأسواق المحلية والإقليمية.
وأشار الحموري، إلى أن تحقيق المصداقية وكسب ثقة المواطن والمراقب يتطلبان خطوات عملية وجادة، في مقدمتها إزالة العوائق التي ما تزال تقف أمام مشاريع الطاقة المتجددة، مبينا أن استمرار وجود هذه المعيقات يضعف أثر السياسات المعلنة، ويحد قدرة القطاع على المساهمة الفعلية في خفض كلف الإنتاج وتحفيز النمو الاقتصادي.
وأضاف الحموري أن المحور الآخر لا يقل أهمية، ويتمثل في بناء شراكة حقيقية وفاعلة مع القطاع الخاص، تقوم على التسهيل لا التعقيد. 
كما لفت الحموري، إلى أن البيروقراطية والإجراءات المعقدة ما تزالان تعيقان هذه الشراكات وتفرغها من مضمونها الإيجابي، مؤكدا أن تبسيط الإجراءات وتعزيز بيئة الأعمال شرطان أساسيان لتمكين القطاع الخاص من أداء دوره كشريك رئيسي في دفع عجلة الاقتصاد الوطني.
الطاقة ركيزة للتحديث
 الاقتصادي وخفض الكلف
من جهته، رأى الخبير في الاقتصاد السياسي زيان زوانة، أن تطوير قطاع الطاقة شكّل إحدى المرتكزات الأساسية لخطة التحديث الاقتصادي، باعتباره مدخلا اقتصاديا ومعيشيا مباشرا انعكس على حياة المواطن.
وأكد أن التوسع في محاور الطاقة المركبة والمتجددة، إلى جانب الاستثمار في تقنيات التخزين، فضلا عن تطوير حقل غاز الريشة، ساهمت بالضرورة في تحقيق آثار إيجابية على الاقتصاد الأردني.
وأوضح زوانة أن هذه المسارات ساهمت بصورة مباشرة في خفض كلف الإنتاج وتعزيز الاستدامة بكفاءة عالية، ما انعكس على تنافسية القطاعات الاقتصادية المختلفة. 
وبين أن أحد الملفات التي كانت تتطلب اهتماما حكوميا جادا تمثل في تخفيض نسبة الفاقد الطاقي، داعيا إلى معالجته عبر وقف التعديات وتحميل كلفها للمتسببين بها.
وشدد زوانة على أن وسائل معالجة الفاقد الطاقي، كانت متاحة وليست مستحيلة، وأن التعامل معها بجدية من شأنه رفع كفاءة قطاع الطاقة ككل، وتخفيف الأعباء المالية، وتحقيق وفورات ساهمت في تحسين الأداء الاقتصادي العام
الطاقة في صلب البرنامج التنفيذي
وقال الخبير والمستثمر في قطاع الطاقة حنا زغلول "إن البرنامج التنفيذي الجديد للحكومة، ولا سيما في ملف الطاقة، يبدو واضح المعالم من ناحية الرؤية والمشاريع المطروحة للتنفيذ".
وأشار إلى أن هذه المشاريع تصب مباشرة في مصلحة الوطن والمواطن على حد سواء.
وأوضح أن طبيعة مشاريع الطاقة، وخاصة تلك التي تمتد فترات تشغيلها وصيانتها لسنوات طويلة، من شأنها أن تساهم في توفير فرص عمل مستدامة، إلى جانب قدرتها على جذب استثمارات محلية وأجنبية، تعزز النشاط الاقتصادي.
وأضاف زغلول أن مشاريع توليد الكهرباء ذات الدورة المركبة، التي ستعمل على الغاز، تكتسب أهمية خاصة في المرحلة المقبلة ولا سيما، مع اعتماد جزء كبير من الوقود المستخدم فيها على الغاز المحلي.
وبين أن ذلك يعزز مفهوم الاعتماد على الذات، ويساهم في تلبية الطلب المتزايد على الكهرباء وضمان استقرار الشبكة الكهربائية، الأمر الذي يفتح المجال أمام إدماج مشاريع طاقة متجددة إضافية بكفاءة أعلى.
وأكد أن التكامل بين الغاز والطاقة المتجددة، يشكل ركيزة أساسية لأمن الطاقة واستدامتها.
وأشار زغلول، إلى أن القطاع الخاص سيكون شريكًا ومستفيدًا رئيسيًا من تنفيذ هذه المشاريع، سواء من خلال الاستثمار أو البناء أو التشغيل والصيانة، لافتًا إلى أن إضافة مشاريع تخزين الطاقة سيكون لها الأثر الأكبر في تحسين إدارة الشبكة الكهربائية واستقرارها، وتحفيز إقامة مشاريع جديدة للطاقة المتجددة، بما يعنيه ذلك من استثمارات إضافية وفرص عمل جديدة وخفض في كلفة الكهرباء على المستهلك. وختم بالقول "إن القوانين الجديدة، وعلى رأسها قانونا الكهرباء للعام 2024 والغاز، جاءت لتخدم الاستثمار في المشاريع الكبرى كالهيدروجين الأخضر والغاز الطبيعي، ولدعم القطاع الصناعي عبر تقليل كلف الإنتاج وتعزيز القدرة التنافسية في الأسواق العالمية وزيادة الصادرات، وهو ما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد الوطني والمواطن".
ووفق وزيرة التخطيط والتعاون الدولي زينة طوقان في تصريح سابق لها، فإن البرنامج التنفيذي ضمن قطاع الطاقة يشمل عددا من مشاريع الطاقة الكبرى العام الحالي، منها مشاريع استثمارية ومشاريع شراكة بين القطاعين العام والخاص، لتعزيز أمن التزود الكهربائي، وخفض كلف الطاقة، ورفع كفاءة الاقتصاد، إضافة إلى التوسع في مشاريع الطاقة المتجددة من طاقة الرياح والطاقة الشمسية.
كما سيشمل، تخزين الطاقة باستخدام البطاريات، ومشروع تطوير حقل الريشة الغازي وخط أنبوب الغاز، وإطلاق محطتين لتوليد الكهرباء بالدورة المركبة، والتوسع في تزويد المدن الصناعية بالغاز الطبيعي لتعزيز تنافسية القطاع الصناعي. 
كما أكدت طوقان في ذلك الوقت، العمل على تعزيز مكانة المملكة في جذب الاستثمارات في قطاع الهيدروجين الأخضر، من خلال إعداد الدراسات لتطوير البنية التحتية اللازمة لمشاريعه التي سيتم إطلاقها خلال فترة تنفيذ البرنامج.