بعد الضريبة على "الطرود".. تجار ألبسة يطالبون بتخفيص رسوم القطاع
الغد- طارق الدعجة
أكد تجار ألبسة وأحذية أن القرار الذي اتخذته الحكومة في وقت سابق، بفرض ضريبة مبيعات بنسبة 16 % على الطرود البريدية، يحتاج إلى فترة زمنية ليظهر أثره على تحسن نشاط السوق المحلية.
وأوضح هؤلاء أنه رغم وجود نشاط أفضل نسبيا من الأشهر الماضية، إلا أن الحركة التجارية ما تزال معتدلة رغم العروض والتنزيلات.
وكانت الحكومة بدأت مؤحرا، بتطبيق قرار فرض ضريبة مبيعات بنسبة 16 % على محتويات الطرود البريدية التي لا تزيد قيمتها الجمركية على 200 دينار.
غير أن تجارا يطالبون بضرورة إعادة النظر في مستويات الضرائب والرسوم المفروضة على قطاع الألبسة التي تصل إلى نحو 25 %، إضافة إلى الإسراع في إقرار نظام التجارة الإلكترونية بما يسهم في تنظيم المنافسة وحماية القطاع، والحفاظ على الاستثمارات القائمة وتعزيز قدرته على توفير فرص العمل.
ووفق الحكومة، فإن القرار يهدف إلى دعم تحفيز الإنفاق والاستهلاك المحلي بدلا من الأجنبي، وتحقيق المساواة والعدالة بين التجار المحليين؛ وبما يساهم في تحفيز النشاط التجاري المحلي، وتنشيط السوق المحلية.
وبحسب بيانت غرفة تجارة الأردن يضم قطاع الألبسة والأحذية بعموم الأردن أكثر من 11 ألف تاجر ويشغل قرابة 60 ألف عامل غالبيتهم من الأردنيين.
علان: إقرار مشروع نظام التجارة الإلكترونية ضرورة للحد من فوضى التنزيلات
بدوره، قال ممثل قطاع الألبسة والأقمشة والأحذية والمجوهرات في غرفة تجارة الأردن سلطان علان "إن الأسواق تشهد حاليا حركة تجارية معتدلة، أفضل نسبيا من الفترات السابقة، لكنها ما تزال دون المستوى المأمول مع عودة المدارس والعروض المخفضة التي تشهدها الأسواق".
وأضاف أن غالبية محال الألبسة بدأت بالتحضير لموسم شهر رمضان المبارك، متوقعا أن تشهد الأسواق تحسنا ملموسا في الحركة خلال الشهر الفضيل، وتحديدا خلال الأسبوع الثاني منه.
وفيما يتعلق بقرار فرض ضريبة مبيعات بنسبة 16 % على الطرود البريدية، عبر عن تفاؤل حذر، مؤكدا أن الحكم على أثر القرار يحتاج مرور وقت كاف، لا يقل عن موسم أو موسمين، وخصوصا بعد عيد الفطر، لمتابعة انعكاساته على حجم الطلب وحركة الأسواق.
وأشار إلى أن القرار ساهم في تقليص الفجوة بين الطرود البريدية والتجارة التقليدية، وإن لم يحقق المساواة الكاملة، حيث تقلص الفارق في الرسوم والضرائب، ما يعد خطوة إيجابية باتجاه تقليل التشوهات في السوق.
وفيما يخص المنافسة والعروض، قال "إن السوق تشهد حالة من الفوضى غير الصحية"، مبينا أن ما يجري لا يمكن اعتباره منافسة طبيعية، بل ممارسات تضر بالقطاع وتؤثر سلبا على التجار الملتزمين بسياسات بيع واضحة وثابتة".
وأكد أن تنظيم هذا المشهد لن يتحقق إلا من خلال صدور نظام التجارة الإلكترونية المرتقب، معربا عن أمله بان يتم إشهار النظام قريبا والبدء بتطبيقه، لما له من دور أساسي في معالجة الاختلالات، والحد من التجاوزات في السوق.
وأشار علان، إلى أن إعداد نظام التجارة الالكترونية جاء نتيجة جهد مشترك بذلته وزارة الصناعة والتجارة والتموين، بالتعاون مع الغرف التجارية وعدد من الجهات الرسمية، بهدف الوصول إلى نظام قوي ومرن يساهم في تنظيم السوق وحماية التاجر من الإشكاليات التي قد تؤدي إلى خسائر لا يستطيع القطاع تحملها.
القواسمي: ضرورة إعادة النظر بالضرائب والرسوم
وأكد عضو غرفة تجارة عمان أسعد القواسمي، أن قطاع الألبسة يشهد نشاطا معتدلا، إلا أنه أقل مقارنة بالأعوام السابقة، في ظل منافسة قوية بين محال الألبسة، وهو ما يظهر بوضوح من خلال العروض والتنزيلات الواسعة التي يتم الإعلان عنها في الأسواق، بهدف تنشيط المبيعات وجذب المستهلكين.
وأشار القواسمي، إلى أن قرار فرض ضريبة مبيعات بنسبة 16 % على الطرود البريدية، يحتاج إلى بعض الوقت لتظهر آثاره بشكل واضح، إلا أن فرض أي رسوم على هذه التجارة، يعد خطوة في الاتجاه الصحيح لحماية التجارة التقليدية، وتعزيز العدالة التنافسية في السوق المحلية.
وأعرب عن أمله في إعادة النظر بمستويات الضرائب والرسوم المفروضة على قطاع الألبسة، التي تصل في بعض الحالات إلى نحو 25 %، بما يساهم في الحفاظ على استمرار الاستثمارات القائمة في القطاع، ودعم قدرته على توفير فرص العمل.
وبين القواسمي أن المرحلة الحالية، تشهد استعدادات مكثفة بين تجار الجملة والمفرق للتحضير لموسمي شهر رمضان وعيد الفطر، فهما من المواسم الرئيسية التي يعول عليها لزيادة النشاط التجاري والمبيعات، لافتا إلى أن المنافسة والعروض السعرية تمثل محاولات من التجار لتنشيط الأسواق وزيادة المبيعات، بما يمكنهم من الوفاء بالتزاماتهم المالية.
وبين أن حجم مستوردات السوق المحلية للموسم الشتوي والأعياد من الألبسة والأحذية، يقدر بنحو 75 مليون دينار وهي ضمن المستويات التي حققها العام الماضي.
النتشة: ضريبة الطرود البريدية تحد من "تجارة الظل"
وقال نقيب تجار الألبسة والـحذية والأقمشة، نذير النتشة "إن الأسواق تشهد نشاطا معتدلا بفعل العروض المخفضة التي تشهدها الأسواق بالفترة الحالية، التي تصب بالدرجة الأولى في صالح المواطنين". وتوقع النتشة، أن تنشط الأسواق بشكل تدريجي خلال النصف الثاني من شهر رمضان المبارك، الذي تبدأ فيه الأسر بالتحضير لاستقبال عيد الفطر، مؤكدا أن هذه الفترة تعد من المواسم الرئيسية التي يعول عليها التجار كثيرا لتحريك الأسواق وزيادة المبيعات.
وحول فرض ضريبة جديدة على الطرود البريدة، اعتبر النتشة أن القرار يعد خطوة في الاتجاة الصحيح لحماية التجارة التقليدية، التي تتحمل أعباء وكلفا تشغلية كبيرة، على عكس التجارة الإلكترونية غير المنظمة.
وأشار إلى أن القرار من شأنه، القضاء على تجارة الظل (الوسطاء)، التي انتعشت بشكل محلوظ بالفترات الماضية.
"وزارة الصناعة": جولات رقابية للتحقق من صحة التنزيلات
من جهتها، أوضحت وزارة الصناعة والتجارة والتموين أنها تقوم من خلال مديرية مراقبة الأسواق والتموين، وبالتشارك مع نقابة أصحاب محلات الألبسة، بمراقبة عملية بيع الألبسة ومتابعة العروض الترويجية الخاصة بقطاع الألبسة بشكل مستمر، مع تكثيف الرقابة خلال فترات المواسم.
وبينت الوزارة ردا على استفسارات "الغد"، أن الجولات الرقابية التي تنفذها على أسواق الألبسة، بهدف التأكد من مصداقية العروض والتنزيلات ومدى التزام التجار بهذه الإعلانات، إلى جانب متابعة الشكاوى التي ترد للوزارة من المواطنين، والتحقق منها واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين.