مدير "الإقراض الزراعي": ارتفاع الموازنة الإقراضية خلال 3 أعوام من 50 مليونا إلى 70
الغد-عبدالله الربيحات
بعد انتهاء الخطة الوطنية للزراعة المستدامة للأعوام (2022– 2025)، التي وضعت الحكومة في إطارها معايير للاستفادة من الفرص الاستثمارية، مشترطة بأن يكون المتقدم للحصول على قروض زراعية شركات قادرة على الالتزام بتشغيل أبناء من المجتمعات المحلية في نطاق تكون فيه نوافذ توظيفية.
وفي هذا الإطار، خصصت الحكومة في البداية قبل 3 أعوام موازنة لدعم القطاع قدرت بـ30 مليون دينار لتنفيذ بنود الخطة من أصل القيمة المقدرة لها بـ389 مليونا، وبلغت حصة الخزينة منها 170 مليونا، والتي يفترض تنفيذها على مدار 3 أعوام بالشراكة مع القطاع الخاص ومؤسسة الإقراض الزراعي.
وردا على تساؤلات "الغد" قال المدير العام للمؤسسة محمد دوجان، إن الخطة تهدف لزيادة قدرة القطاع على تحمل الآثار السلبية التي تتسبب بها معطيات طبيعية وجيوسياسية، وتحفيز الأنماط والممارسات الزراعية الحديثة التي تسهم بتحسين نوعية المنتجات وزيادة تنافسيتها ورفع العائد على الاستثمار للموارد الطبيعية المحدودة، مع الاستمرار بدعم شرائح المزارعين كافة في مجالات الزراعة النباتية والثروة الحيوانية، والزراعات التقليدية، وتمكين المرأة والشباب.
وبين دوجان بأن الخطة نُفذت عبر عدة برامج، ومن أبرز البرامج التي تُقر سنويا عبر مجلس الإدارة: رفع كفاءة استخدام المياه بالشراكة مع وزارتي الزراعة والتخطيط (قروض بدون فوائد بـ30 ألفا/ مزارع)، وتشجيع الممارسات الذكية المناخية، وينفذ حاليا في محافظات المفرق وجرش والبلقاء كمرحلة أولى (قروض بدون فوائد بالتعاون مع برنامج الأغذية العالمي).
وأشار إلى برامج، أبرزها يستهدف دعم إنشاء 4 إلى 6 منشآت متوسطة، لدعم حلقات التسويق لامتصاص فائض الإنتاج في المحافظات الثلاث، إذ يبلغ فيه سقف القرض الواحد 75 ألفا، وكذلك ريادة الأعمال الزراعية للتشغيل، بالتنسيق مع وزارة العمل (قروض بدون فوائد)، وتشجيع استخدام الطاقة البديلة بالتعاون مع وزارة الطاقة (قروض بدون فوائد)، ودعم زراعة النخيل (قروض مدعومة بأسعار الفوائد أو المرابحات)، ودعم الزراعات المحمية، ومسرعات الإنتاج والتصنيع والتسويق الزراعي، وهو موجه إلى الشركات والجمعيات الزراعية، لتشجيع إقامة مشاريع زراعية نوعية، ذات علاقة بتحديات القطاع الزراعي، وسقف قرضها نصف مليون دينار، وبسعر فائدة أو مرابحة 2 %.
ولفت إلى برنامجي: دعم الخدمات اللوجستية المرتبطة بسلاسل القيمة للمنتج الزراعي بعد الحصاد (تصنيع - تعبئة - تبريد.. إلخ)، وهو معفى من الفوائد لعامين، فضلا عن برنامج القرى الصحية بالتعاون مع وزارة الصحة، لتحسين المستويات المعيشية لسكان القرى التي يجري اعتمادها، وتهدف لتحسين البيئة الصحية (قروض بدون فوائد)، وتمكين المرأة والأسر الريفية (قروض مدعومة).
ومن البرامج أيضا، التمويل الريفي، إذ يركز على تشجيع المنافذ التسويقية للمنتجات المحلية، وهو مدعوم بأسعار الفوائد، بالإضافة لبرامج مدعومة بأسعار فائدة تبلغ 2 % (المهندسون الزراعيون حديثو التخرج - دعم الجمعيات الزراعية لإقامة مشاريع إنتاجية - برنامج تشجيع الزراعة العضوية).
وقال دوجان، إن المخصصات الطارئة لدعم القطاعات المتضررة، كالقيام بتقديم منح لهذا العام قدرها 8.8 مليون كقروض بدون فوائد لمساعدة مربي أغنام لشراء أعلاف خلال موسم الجفاف الماضي مثلا، وتأهيل مزارع أبقار متضررة في منطقة الضليل، وتوقيع اتفاقية مع نقابة تجار المواد الزراعية لتقديم قروض بدون فوائد، يتحملها الموردون نيابة عن المزارعين، لشراء مستلزمات إنتاج زراعي بأسعار تفضيلية.
وأضاف دوجان: "أما بشأن السياسة المالية وإدارة السيولة، فمؤسسة الإقراض ذات سياسة مرنة تراعي التزاماتها تجاه القطاع، وقدرتها على الاستدامة، ومراعاة ظروف المزارعين عبر إجراءات سلسة تعكس دورها التنموي، وضمان حفاظها على المال العام، لتتمكن من الوفاء بالتزاماتها".
وأكد أن تحسن مؤشرات المؤسسة المالية، بما فيها ارتفاع نسب التحصيل والشراكات مع الجهات المحلية والدولية، ساعد بالتوسع في الخطة الإقراضية السنوية بزيادة معدلها 10 % تقريبا.
مضيفا أن الموازنة الإقراضية ارتفعت في آخر 3 أعوام من 50 مليونا إلى 70 مليونا، وزادت شريحة المستفيدين في هذه الفترة بنسبة وصلت لـ 200 %، ما يدل على أن المؤسسة يمكنها الوصول إلى مفاصل القطاع في مناطق المملكة كافة.
وأضاف أن المؤسسة تعتمد، وحسب الأنظمة المعمول بها، على إعادة تأهيل المشاريع الزراعية المتعثرة، بإعادة هيكلة هذه القروض وتأهيلها ثانية، لتساعد المزارع على الاستمرار في الإنتاج، وإعادة ترتيب أوضاعه المالية واستقرارها.
في المقابل، فإنها لا تألو جهدا بتقديم وابتكار خدمات تساعد باستقرار العاملين في القطاع، كإدخال خدمة التأمين على الحياة، ومعالجة مشكلة الضمانات العقارية بالشراكة مع الشركة الأردنية لضمان القروض، وإنشاء حساب خاص لمساعدة الحالات الإنسانية الملحة لغير المشمولين بخدمات التأمين على الحياة.
وقال دوجان، إن المؤسسة تستعد لإطلاق نظام إلكتروني وحوسبة لأعمالها الإقراضية والمالية ومجموعة من الخدمات الإلكترونية عبر نظام حاسوبي مطور.
مبينا أن السنوات الأخيرة التي تلت جائحة كورونا شهدت زيادة ملحوظة بتمويل إقامة مشاريع الصناعات الغذائية والزراعية، عبر قروض مدعومة في مناطق غور الصافي والمفرق ووادي الأردن والمحافظات كافة.
وكانت المؤسسة أعلنت أن الخطة الإقراضية للعام 2025 بلغت 65 مليونا، أُنجز منها 64 مليونا بنسبة 98 % تقريبا، مضيفا أن عدد المقترضين وصل إلى 12880 من المزارعين، إذ شهد العام الماضي زيادة في الخطة الإقراضية بمعدل 7 ملايين عن سابقه، وبزيادة عدد المستفيدين بنسبة 25 % عن العام الماضي.
بينما بلغت الخطة التحصيلية للعام الماضي 70 مليونا، جرى تحصيل 65 مليونا بزيادة مليون دينار عن العام الماضي، إذ بلغت نسبة تحصيلات العام نفسه 93 %.