أخبار سوق عمان المالي / أسهم
 سعر السهم
Sahafi.jo | Rasseen.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
  • آخر تحديث
    20-Jul-2026

الأردن الأكثر إنفاقا على الحماية المعيشية عربيا لمواجهة تداعيات الصراع في المنطقة

 الغد-عبد الرحمن الخوالدة

 اعتبر تقرير أممي أن الأردن من أكثر البلدان العربية إنفاقا على الحماية الاجتماعية والدعم المعيشي لمواجهة التداعيات الاقتصادية والاجتماعية للحرب الأميركية -الإسرائيلية مع إيران التي شهدتها المنطقة خلال العام الحالي،  في ظل الضغوط التي خلفتها هذه الحرب عالميا من ارتفاع التضخم وتعطل سلاسل التوريد وزيادة مخاطر الفقر.
 
 
وبين التقرير الصادر عن لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا "الإسكوا" مؤخرا، أن الأردن سجل أعلى تكلفة مالية إضافية في المنطقة لتخفيف حدة الفقر مقارنة بحجم اقتصاده، إذ بلغت نحو 0.691 % من الناتج المحلي الإجمالي، وهي النسبة الأعلى بين الدول العربية، ما يعكس حجم الموارد التي خصصتها المملكة للحفاظ على القوة الشرائية للأسر والحد من تدهور مستويات المعيشة.
وأوضح التقرير الذي ترجمته "الغد"، أن المملكة نفذت خمسة إجراءات رئيسية حتى منتصف أيار(مايو) الماضي، شملت تثبيت أسعار سلع أساسية، ودعم الخبز من خلال خفض أسعار القمح والدقيق الموحد، وتحمل الارتفاع العالمي في أسعار الوقود، إضافة إلى إعفاء الزيادة الأخيرة على أسعار المحروقات من ضريبة الوقود البالغة 45 %، مع استمرار تحمل الحكومة ما بين 6 % و51 % من الكلفة الفعلية لبعض المشتقات النفطية، مثل الكاز وأسطوانات الغاز المنزلي.
وأشار إلى أن الحكومة اتخذت كذلك إجراءات لضمان انسياب السلع واستقرار الإمدادات، من خلال السماح باستيراد الحاويات عبر المنافذ البرية، وإقرار إعفاءات جمركية وضريبية لمدة ستة أشهر على واردات الشحن البحري، فضلا عن إعفاء مستوردات شركة الكهرباء الوطنية من الضرائب والرسوم، لضمان استقرار إمدادات الطاقة. ولفت التقرير إلى أن الأردن يتمتع بنظام استجابة مؤسسي راسخ ينسق بين مختلف الجهات الحكومية وغير الحكومية المعنية بالحماية الاجتماعية، الأمر الذي عزز قدرته على التعامل مع تداعيات الأزمة، لكنه أكد في الوقت ذاته أن المملكة تواجه ضغوطا مالية مضاعفة نتيجة استمرار استضافة أعداد كبيرة من اللاجئين بالتزامن مع تراجع المساعدات الخارجية.
وبالانتقال إلى المشهد العربي، أوضح التقرير أن النزاع العسكري تسبب بخسائر اقتصادية تتراوح بين 146 و194 مليار دولار في الناتج المحلي الإجمالي للدول العربية، فيما رصد 39 إجراء حكوميا لمواجهة التداعيات الاقتصادية والاجتماعية حتى أيار (مايو) الماضي، تركز 77 % منها في الدول ذات الدخل المتوسط الأدنى. وأضاف أن غالبية الحكومات العربية اعتمدت على إجراءات مؤقتة ودعم شامل للسلع والطاقة بهدف حماية القوة الشرائية للمواطنين، إلا أن هذا النهج فرض أعباء كبيرة على المالية العامة، كما كشف عن ثغرات في وصول الدعم إلى الفئات الأكثر هشاشة، ولا سيما العمالة غير النظامية والأشخاص ذوي الإعاقة، نتيجة الاعتماد الواسع على سياسات الدعم العام. وأوصى التقرير بضرورة التحول التدريجي من سياسات الدعم المؤقت إلى أنظمة حماية اجتماعية أكثر استدامة ومرونة، وتعزيز استهداف الفئات الأكثر احتياجا، إلى جانب توسيع التنسيق بين الحكومات والمنظمات الإنسانية، وتقوية التعاون الإقليمي لضمان قدرة الدول العربية على مواجهة الصدمات والأزمات المستقبلية بكفاءة أكبر.